فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 2591

نحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر. فظاهره مقاتل مع الكافرين، فيجب قتاله أو يجوز. وسريرته إلى الله ، إن كانت صالحة نفعته يوم القيامة. فقد روى البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الشهادات من صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا، أمناه وقربناه. وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسب في سريرته. ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال أن سريرته حسنة) .

فالحكم العام له أنه من (طائفة الكفر) إن كان مع الكفار. وأنه من (طائفة الردة) إن كان مع المرتدين. وأنه من (طائفة البغاة) إن كان معهم وهكذا. وسيأتي التفصيل عن أعذار المكرهين والجاهلين في الفقرة التالية إن شاء الله.

ولمزيد من الوضوح نقول والله المستعان:

إن هؤلاء الذين يزعمون أنهم مسلمين، ويتسمون بأسمائهم ويلبسون لباسهم، وربما صلوا أو صاموا، من الذين يعملون في جيوش حكام المسلمين أو شرطتهم أو استخباراتهم .. ثم ينفذون أي أمر صدر إليهم من رؤسائهم، حلالا كان أم حراما، ويطيعونهم عن قناعة أو جهل أو إكراه ، وقد رباهم أسيادهم على ذلك وأخذوا عليهم العهود والمواثيق. فإنهم كما هو معلوم، يدافعون عن حكام كفرة ظلمة فسقة، ويقاتلون إلى جانب جيوش الكافرين، كما هو حاصل اليوم من جيوش تركيا وباكستان وبعض البلاد العربية والإسلامية، ويعملون إلى جانب أجهزة أمن واستخبارات اليهود والنصارى من الأمريكان و الأوروبيين وغيرهم من الكفار، ويحرسون قواعدهم العسكرية. ومراكزهم الدبلوماسية، والتجارية، بل ومراكز تنصير المسلمين، ومراكز نشر الدعارة والفساد والمجون ... ولا يبالون في سبيل تنفيذ أوامر أسيادهم، هل قتلوا مسلما،

أو روعوا مؤمنا، أو شردوا امرأة مسلمة، أو يتموا طفلا، أو انتهكوا حرمات بيوت وأعراض المستضعفين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت