فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 2591

إن مكة - وهي التي تضم البيت العتيق ويكن حبها في قلبه صلى الله عليه وسلم _ تترك إذا أقفرت من أن تنبت خضرة أو تعطي ثمرة ، إن الجهاد في الإسلام لا يمكن أن يكون دفاعا عن بقعة أرض أو عن عرق أو قومية إنه دفاع عن الدعوة والعقيدة التي يجب أن تعم الأرض كلها ، وعن الدين الذي يريد الله أن يظهره على كله ، إن من حق الإسلام أن يتحرك ابتداء ، فالإسلام ليس نحلة قوم ولا نظام وطن ، ولكنه منهج إله ونظام عالم ، ومن حقه أن يتحرك لتحطيم الحواجز بين الأنظمة والأوضاع التي تغل من حرية الإنسان في الاختيار.

إن الإسلام دين واقعي يواجه فساد التصور والمعتقدات بالآيات البينات ، ويقابل قوة الجاهلية والسلطان بالقوة والحركة والسنان).

ولا بد من الانتباه إلى بعض النقاط الهامة على الطريق الجهاد:

الطريق إلى الجهاد:

1 -إن الطريق إلى الجهاد لنشر دين الله في ربوع العالمين لا بد أن يبدأ بدعوة صريحة للتوحيد الخالص ، ولتوضيح لا إله إلا الله في النفوس ، وتوحيد الربوبية (المعرفة والإثبات) ، وتوحيد الله بأفعاله بأن نثبت له الوحدانية في الرزق والأجل والإحياء والإماتة والقدرة.

2 -توحيد الأسماء والصفات فنثبت لله الأسماء الحسنة والصفات العليا ، دون تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل ، كما ورد في الكتاب والسنة. دون اشتقاق أسماء جديدة لله عز وجل فلا نقول أن الله جابر مع أن اسمه الجبار ، فلا نسمي عبد الجابر ، ولا نقول يا ساتر لأن صفته الواردة في السنة هي (الستير) .

وهذه الدعوة هي جماع دعوة الرسل صلوات الله وسلمه عليهم.

(وما أرسلنا من قبلك من رسول) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت