فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 2591

السعادة الموعودة على حسن الخلق استلذاذ الطاعة واستكراه المعصية في زمان دون زمان بل ينبغي أن يكون ذلك على الدوام وفي جملة العمر وكلما كان العمر أطول كانت الفضيلة أرسخ وأكمل ولذلك لما سئل صلى الله عليه وسلم عن السعادة فقال طول العمر في طاعة الله تعالى حديث سئل عن السعادة فقال طول العمر في عبادة الله رواه القضاعي في مسند الشهاب وأبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف وللترمذي من حديث أبي بكرة وصححه أي الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله ولذلك كره الأنبياء والأولياء الموت فإن الدنيا مزرعة الآخرة وكلما كانت العبادات أكثر بطول العمر كان الثواب أجزل والنفس أزكى وأطهر والأخلاق أقوى وأرسخ وإنما مقصود العبادات تأثيرها في القلب وإنما يتأكد تأثيرها بكثرة المواظبة على العبادات وغاية هذه الأخلاق أن ينقطع عن النفس حب الدنيا ويرسخ فيها حب الله تعالى فلا يكون شيء أحب إليه من لقاء الله تعالى عز وجل فلا يستعمل جميع ماله إلا على الوجه الذي يوصله إليه وغضبه وشهوته من المسخرات له فلا يستعملهما إلا على الوجه الذي يوصله إلى الله تعالى وذلك بأن يكون موزونا بميزان الشرع والعقل ثم يكون بعد ذلك فرحا به مستلذا له ولا ينبغي أن يستبعد مصير الصلاة إلى حد تصير هي قرة العين ومصير العبادات لذيذة فإن العادة تقتضي في النفس عجائب أغرب من ذلك فإنا قد نرى الملوك والمنعمين في أحزان دائمة ونرى المقامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت