فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 2591

عليه تكلفا مجاهدا نفسه فيه حتى يصير ذلك طبعا له ويتيسر عليه فيصير به جوادا وكذا من أراد أن يحصل لنفسه خلق التواضع وقد غلب عليه الكبر فطريقه أن يواظب على أفعال المتواضعين مدة مديدة وهو فيها مجاهد نفسه ومتكلف إلى أن يصير ذلك خلقا له وطبعا فيتيسر عليه وجميع الأخلاق المحمودة شرعا تحصل بهذا الطريق وغايته أن يصير الفعل الصادر منه لذيذا فالسخي هو الذي يستلذ بذل المال الذي يبذله دون الذي يبذله عن كراهة و المتواضع هو الذي يستلذ التواضع ولن ترسخ الأخلاق الدينية في النفس ما لم تتعود النفس جميع العادات الحسنة وما لم تترك جميع الأفعال السيئة وما لم تواظب عليه مواظبة من يشتاق إلى الأفعال الجميلة ويتنعم بها ويكره الأفعال القبيحة ويتألم بها كما قال صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة حديث وجعلت قرة عيني في الصلاة أخرجه النسائي من حديث أنس وقد تقدم ومهما كانت العبادات وترك المحظورات مع كراهة واستثقال فهو النقصان ولا ينال كمال السعادة به نعم المواظبة عليها بالمجاهدة خير ولكن بالإضافة إلى تركها لا بالإضافة إلى فعلها عن طوع ولذلك قال الله تعالى وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين وقال صلى الله عليه وسلم اعبد الله في الرضا فإن لم تستطع ففي الصبر على ما تكره خير كثير حديث اعبد الله في الرضا فإن لم تستطع ففي الصبر على ما تكره خير كثير أخرجه الطبراني ثم لا يكن في نيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت