فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2591

-وقال رحمه الله في الفتاوى ج35 ص406: (ومن حكم بما يخالف شرع الله ورسوله وهو يعلم ذلك فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق على حكم الله ورسوله) .

-ويقول أيضا في منهاج السنة ج3 ص22: (فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه عدلا من غير إتباع لما أنزل الله فهو كافر) .

-وفي الفتاوى الكبرى ج4 ص515: (ومعلوم بالإضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ إتباع غير دين الإسلام أو إتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر) .

-ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله: عند قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} (النساء: من الآية59) قال: [وهذا دليل قاطع على أنه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه الناس، من الدين كله، إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. لا إلى أحد غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فمن أحال الرد إلى غيرهما، فقد ضاد أمر الله ، ومن دعا عند النزاع إلى حكم غير الله ورسوله، فقد دعا بدعوى الجاهلية، فلا يدخل العبد في الإيمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون إلى الله ورسوله، ولهذا قال تعالى: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} وهذا مما ذكر آنفا، أنه شرط ينفي المشروط بانتفائه، فدل على أن من حكّم غير الله ورسوله في موارد النزاع كان خارجا عن مقتضى الإيمان بالله واليوم الآخر. وحسبك بهذه الآية العاصمة القاصمة بيانا وشفاء فإنها قاصمة لظهور المخالفين لها، عاصمة للمستمسكين بها، المتمثلين ما أمرت به] (الرسالة التبوكية) .

-وفي نفس هذه الآية قال ابن كثير رحمه الله: [فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة ولم يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر] اهـ (تفسير ابن كثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت