فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2591

وفي قوله تعالى من سورة الأحزاب الآية 36: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} .

قال ابن كثير رحمه الله: [فهذه الآية عامة في جميع الأمور. وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هنا ولا رأي ولا قول ( ) ولهذا شَدد في خلاف ذلك فقال: [ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا] وكقوله تعالى [فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم] اهـ.

-قال الإمام أبو بكر الجصاص في تفسير قوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون ... } الآية السابقة: (وفي هذه الآية دلالة على أن من رد شيئا من أوامر الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو خارج من ملة الإسلام، سواء رده من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القبول و الانقياد و الامتناع عن التسليم. وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع عن أداء الزكاة) أحكام القرآن ج2 ـ ص212.

-وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} النور 51 قال: [فبين سبحانه أن من تولى عن طاعة الرسول وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين وليس بمؤمن. وأن المؤمن هو الذي يقول سمعنا وأطعنا. فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره مع أن هذا ترك محض، وقد يكون سببه قوة الشهوة فكيف بالتنقص ونحوه] اهـ. (الصارم المسلول، ص 38) .

-كذلك نقل شيخ الإسلام اتفاق الفقهاء فقال: (والإنسان متى حلل الحرام ـ المجمع عليه ـ أو حرم الحلال المجمع عليه ـ أو بدل الشرع ـ المجمع عليه ـ كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء) الفتاوى ج3 ص267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت