4 -إن عيش هؤلاء الجنود المسلمين بين الكافرين الذين يحاربون الله ورسوله ويقطعون الطريق على المجاهدين بل يقتلون المجاهدين فلا أقل من أن ينطبق عليهم جزاء قاطع الطريق:
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (المائدة:33) .
فهؤلاء المسلمون يعيشون مع الطائفة الممتنعة التي تقتل المسلمين وتقطع طريقهم فحكمهم هو نفس حكم المشركين عند عدم القدرة على التمييز.
ولقد قال على رضي الله عنه حين قاتل أهل البصرة بجيشه لا تبدؤوهم بالقتال حتى يبدؤوكم و مقصوده من هذا الاستدلال (أن ظهور القتال من بعضهم كظهوره من جماعتهم في حكم إباحة قتالهم) شرح السير الكبير لمحمد بن الحسن الحنفي (2798/ 1446) ، مع أن أهل البصرة كلهم مسلمون.
5 -أجمع الفقهاء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم.
و وجهود هذه المركز ضرر متحقق متعين لا شبهة فيه ولا مرية ، فوجودها من أحل قطع دبر الجهاد وإبقاء الكفار في البلاد.
أ جاء في حاشية الدسوقي المالكي (2/ 178) : (وإن تترسوا بمسلم قوتلوا ولم يقصدوا الترس بالرمي إن خفنا على أنفسنا لأن دم المسلم يباح بالخوف على النفس وإن لم يخف على أكثر المسلمين فإن خيف سقط حرمة الترس وجاز رميه) .