ومن المعلوم اليوم أن معظم الحدود الشرعية قد استبدلت بأحكام من السجن والغرامات المالية في القانون الوضعي في بلاد المسلمين، هذا غير ما أحل من المحرمات، كالزنا والربا والخمر، بإجازات وتراخيص حكومية بالإضافة إلى بناء السياسة الداخلية والخارجية على أحكام تضاد ما أنزل الله، وبناء السلطة القضائية على دساتير مستمدة من فلسفات أوروبا الرومانية، وبناء السلطة التشريعية على أساس حق التشريع من دون الله، وهذا هو حال دساتير الدول الإسلامية.
وهذا ليس له سابقة في التاريخ القديم إلا ما فعله جنكيز خان وأحفاده المغول لما حكموا بلاد المسلمين، وزعموا الإسلام، وصلوا وأذنوا. ولكنهم حكموا بالياسا فكفرهم علماء المسلمين وقاتلوهم.
*وقد تكلم في هذه المسألة جمع من علماء المسلمين المعاصرين الذين عاشوا واقع كفر حكامنا في هذا العصر، وبينوا أن ما يصدر عنهم من تشريع وتبديل لشرع الله وحكم بغير ما أنزل الله هو كفر أكبر. وننقل ههنا طائفة من أقوالهم:
*يقول الشيخ محمد رضا رحمه الله عند تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} النساء69:
(و الآية ناطقة بأن من صد وأعرض عن حكم الله ورسوله عمدا ولاسيما بعد دعوته إليه وتذكيره به فإنه يكون منافقا. لا يعتد فيما يزعمه من الإيمان وما يدعيه من الإسلام) تفسير المنار ج 5 ص227.
وقد تكلم في هذه المسألة جمع من علماء المسلمين المعاصرين الذين عاشوا واقع كفر حكامنا في هذا العصر، وبينوا أن ما يصدر عنهم من تشريع وتبديل لشرع الله وحكم بغير ما أنزل الله هو كفر أكبر. وننقل ههنا طائفة من أقوالهم: