فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2591

1.أن الحكم بغير ما أنزل الله، قد يكون فسقا، وقد يكون ظلما، غير مخرجين من ملة الإسلام إلى الكفر وقد قال هذا بعض السلف في حكامهم الأوائل من أمثال بعض خلفاء بني أمية وبني العباس. وذلك إذا كانت واقعة الحكم بغير ما أنزل الله، هي في حالات محدودة، أسبابها الهوى أو المحاباة مع التسليم بحكم الله ومعرفته، واعتقاد أفضليته ووجوبه، واعتقاد ذلك الفاعل بأنه مذنب مقصر، من دون أن يصرح أحد منهم بالحكم بغير ما أنزل الله، أو باستبداله على سبيل التشريع، فهذا الذي يحصل اليوم ليس له سابقة في تاريخ المسلمين كله، إلا في هذه الأزمنة التي نصت فيها دساتير الحكام وقوانينهم على أن أحكام السرقة و الزنا والقتل سواها من أحكام الدماء والأموال والأعراض، وقوانين الإدارة في السلم والحرب والقضاء والسياسات ... إلخ. ليست المنصوص عليه في الشريعة الإسلامية. وإنما أحكام وضعوها هم و اقتبسوها من قوانين الكفار. فهذا الحال هو تبديل لشرع الله، وتشريع من دون الله، وليس فقط حكم بغير ما أنزل الله في واقعة محدودة. فقد كان ذاك عند السلف فسق وظلم وأما هذا التبديل والتشريع فهو عندهم كفر بالإجماع. كما نقل ابن كثير وغيره ممن ذكرنا. كفر ينقل صاحبه عن الملة ويوجب قتاله بلا خلاف، عند السلف والخلف وأئمة الفقه والتفسير وأهل الحديث .. وهو حالة حكام بلادنا اليوم. لأن دساتيرهم وقوانينهم مصرحة بلا مواربة بتبديل شرع الله واستبعاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت