فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2591

فإن تبين له أنها من هذه ، فليقدم رأيه وخبرته واجتهاده بكل رجولة وأدب ومسؤولية. كما فعل ذلك الصحابي الجليل رضي الله عنه. وعلى كل قائد ابتلاه الله بحسم القرار .. أن يفسح المجال ويستمع. ويشجع المقود على تحمل مسؤولية التفكير والاقتراح والإبداع. كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو المستغني بالوحي دون من بعده عن كل ذلك. بل ويتعدى ذلك للنزول على رأي المجتهد الخبير، إن أصاب. وأن يقول إزاء ذلك ما قاله صلى الله عليه وسلم: (لقد أشرت بالرأي) . بل وينقاد لذلك الرأي

وهما مدرستان في القيادة! مدرسة تقبل المقترحات في ميدان الرأي والحرب والمكيدة .. وتشجيع المبدعين على الشورى؛ (لقد أشرت بالرأي) .

ومدرسة الفرعون التي أخبر عنها تبارك وتعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) (غافر:29) ، وكان كل مستنده في ذلك أنه: قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ} (الزخرف51)

مما أوصله للزعم الفاجر عندما نفخه الشيطان: {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} (النازعات:24) . وليس هنا مجال الاستفاضة بما تجيش به النفس ويستطرد القلم في كنوز تلك النصوص الإلهية العظيمة. والآثار النبوية الكريمة. وفيما مر من الإشارة كفاية لما نحن بصدده.

وما أقدمه فيما سيتلو من نظريات أضعها كخطوة ، ضمن خطوات أولى يجب أن تحصل اليوم ، قبل فوات الأوان في التيار الجهادي ، و ميدان الفكر العملي في الصحوة الإسلامية المجيدة .. كي نفتح باب التصحيح والتطوير من خلال قرارنا الاستراتيجي العقدي بالثبات .. الثبات على درب الجهاد ..

ما أقدمه هو في معظمه أفكار من نوع قضايا (الرأي والحرب والمكيدة) . ولاسيما ما يختص منها بقطاع العمل التطبيقي للجهاد في عالم ما بعد سبتمبر كما أتصورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت