فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2591

إن الحقيقة المرة تثبت كل يوم ،أنه لم يعد لأكثر المسلمين من الإسلام إلا اسمه ومن الدين إلا رسمه. ولم يعد من المسلمين ،على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ممن وصفهم بالفرقة الناجية إلا القلة ، ولا ينتسب إلى طائفتهم المنصورة المجاهدة التي تقاتل على هذا الدين إلا قليل الآخرين من الرجال والنساء المتناثرين هنا وهناك يعبدون الله قابضين على الجمر معزولين متهمين مطاردين .. فأنى لمثل هذه الشعوب أن تنصر الله ورسوله، وأن تجاهد مع المجاهدين؟!

رغم أني لا أنسى أن أنوه بكثرة المقهورين الرافضين لهذه الأحوال ، المحصورين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا .. يطيعون الله في أنفسهم .. ويجأرون إلى الله من جور الحكام وحصار فتاوى العلماء الضالين لهم .. ففرج الله كربتهم. ولكن ما وصفت هو حال الأكثرية الساحقة ..

فهناك حقيقة مؤلمة يجب الإشارة إليها؛ وهي أن انتصار المجاهدين على الأعداء. وانتصار الجهاديين في مشاريعهم وتحقيقهم أهدافهم بالحكم بما أنزل الله ، هو في حقيقته انتصار للأمة والشعوب. ونعمة من الله عليها لما تستأهل ذلك أحوالها.

فهل أحوال هذه الشعوب المسماة (إسلامية) اليوم ، تستأهل فرج الله بنصر طليعتهم المجاهدة‍ لتعمهم هذه النعمة؟ اللهم كلا .. !.

وهل أحوال علمائهم وقادة صحوتهم ، تستأهل مثل فرج الله هذا ونصره لهذه الأمة؟ اللهم كلا .. !

وهل واقع حكامهم المرتدين الظالمين الكافرين الفاسقين يستأهل الفرج والعون؟ اللهم كلا .. !

وأعتقد أن هذا يفسر ما نحن فيه (وما ربك بظلام للعبيد) .‍

وهكذا انتصر معظم الجهاديين حيث قام جهادً نصرًا خاصًا بهم. لقد استشهدوا ولاقوا ربهم شهداء (فرحين بما آتهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) . إن شاء الله تعالى.

لقد أعطى الله المقبولين المخلصين منهم النصر الأعظم. وقربهم إليه. وخلصهم من هذا الواقع المنكود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت