-قام مخطط الجهاز العسكري أساسا على زرع عدد من الضباط المتطوعين في الجيش التونسي في أقسام الأسلحة الثلاثة البرية والجوية والبحرية .. وعلى تجنيد من استطاعوا من الضباط ذوي الميول الإسلامية في الجيش .. وبصرف النظر عن التفاصيل الفرعية فقد كان التنظيم محكما وشديد التخفي في جيش علماني يحظر على عناصره الالتزام بالدين ويراقب حتى همسات المصلين و تسبيحات المؤمنين ، ويعتبرها شبهة تؤدي على الأقل بصاحبها إلى الطرد من الجيش.
-التزم الضباط الشباب من أعضاء هذا الجهاز بالغ السرية بناء على فتاوى تحصل عليها من فقهاء التنظيم ومن استفتاهم بسلوك يخفي أي إشارة إلى التزامهم الديني .. فكانوا يصلون سرا .. بل إذا حضرتهم الصلاة في أوقات الدروس والتدريبات ، صلوا إيماءا .. و كانوا لا يصومون إلا إذا تمكنوا سرا، بل وصل الأمر في التخفي إلى اكتفائهم بلباس الحشمة لنسائهم مع الترخص في كشف غطاء الرأس للضرورة التي كانوا فيها!!
ثم مضى التنظيم على مدى نحو عشر سنوات وفق مخططه الذي كان يقوم على فكرة الإنقلاب العسكري أساسا للإطاحة بالسلطة ..