فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 2591

وليس المطلوب هنا تجريم فلان أو سب فلان أو لعن فلان، لكن المطلوب هو ألا يخدع شباب الإسلام نفسه ويستمر في التعامل مع أولئك العلماء وكأنهم قيادات إصلاحية ورؤوس في إنكار المنكر.

إن توقير شخص معين لعلمه ولسنه أو لجهد بذله في يوم من الأيام، لا يعني أبدًا وضعه في موضع القيادة و الاتباع واللجوء عند النوازل، بل الأولى الرجوع إلى القرآن والسنة وتعلم طريقة التعامل مع العلماء على ما ورد في القرآن والسنة، ومعرفة العلماء الحقيقيين الذين تستفتيهم الأمة وتنزل عند اختياراتهم.

وما نقل عن الشيخ ابن عثيمين في جريدة المسلمون وما نقل عن الشيخ ابن باز في الصحافة السعودية، مما تناوله مقالي (( الإصلاح ) )يمثلان نموذج الانكشاف لهذه المجموعة.

وهي فرصة لمن يريد التقييم على الطريقة القرآنية والنهج المحمدي، والقريبون من الشيخين يلاحظون التزامهما على المستوى الشخصي من حيث العبادة والاستقامة ومن حيث النزاهة المالية والزهد، ويلاحظون كذلك سعة علمهم الشرعي وقدراتهما في التدريس والتعليم، لكنهم يلاحظون كذلك ما عنيناه في كلامنا السابق من مشكلة كبيرة في القضية الأهم وهي قضية قيامهم بواجب البلاغ.

نحن نتمنى على الشيخين ابن باز والشيخ ابن عثيمين أن يتوبا إلى الله ويصلحا ويبينا بمعنى بأن يعترفا بما كان مخالفًا من كلامهما للشرع وينبها الأمة على هذا الخطأ كما جاء في هدي القرآن. ونتمنى أن يتحول الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين إلى صادعين بالحق مواجهين للظلم، محاربين للطغيان، داعمين لكل راية دعوة وإصلاح.

غير أن الأهم هو أن يدرك شباب الصحوة والمنتمين لمسيرة الإصلاح حقيقة العالم العامل، الداعي لعلمه، الصابر على الأذى فيه، المجاهد في سبيله. وحقيقة العالم الذي كتم ما علمه الله، بل كذب على الله ورسوله وخان الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت