فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2591

ولقد علمت الحركة أن هذه الجريمة الحقيرة التي تحصل في قلب جزيرة العرب وعلى يد زبانية (دولة التوحيد) إنما تأتي تنفيذا للبرنامج الذي اقترحه مستشارو وزارة الداخلية القادمون من شمال أفريقيا [1] ، والذين نجحوا في إقناع وزير الداخلية بفعالية هذا الأسلوب في تحقيق الجزء الهام من تجفيف المنابع، من خلال تحطيم شخصية أولئك الشباب والقضاء على معنوياتهم و نفسياتهم. نعم لربما حصل شيء من التهديد بالاعتداء في الماضي لمن يعتقد أنهم ممن ليس لهم ظهر يحميهم، بل ربما استغل المحققون صلاحياتهم في حالات فردية شاذة ونادرة دون علم، رؤسائهم، لكن لم يخطر ببال أحد من أن تتحول هذه الممارسات إلى عمل روتيني بعلم وتوجيه وإقرار الرؤساء الكبار وعلى رأسهم وزير الداخلية شخصيا.

إن تحمل نايف مسؤولية هذه الجريمة لا يعني أبدا إعفاء أخوته من المتنفذين، فكل صاحب قرار في سياسة هذه الدولة مسؤول عن هذه الجريمة القذرة، ويتحمل تبعاتها مثلما تحملها نايف، ويستحق ما يترتب على ذلك في الحاضر والمستقبل، ولا ولن يعفيه كونه خارج وزارة الخارجية، وإذا كان نايف لا يقيم وزنا للعرض ولا للشرف ولا للغيرة كما فعل في حياته الشخصية، فإن هذا سيندرج بعد هذه الجريمة على إخوته وسيكونون جميعا متهمين بما اتهم به نايف.

(1) كان من أبرز مستشاري وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز فريق من خبراء الأمن المصري يرأسهم وزير الداخلية المصري الأسبق زكي بدر الذي عرف بفجوره وبذاءته وسقوطه فضلًا عن كفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت