وكان ذلك هو هوى النظام في تلك الفترة، ومرت السنين وانقلبت الصورة فاحتاج آل سعود لقلب الفتوى فانقلب معهم الشيخ ولم يكتف بتجويز الاستعانة للضرورة بل اعتبرها واجبة وآثم من لم يعملها، تناقض آخر وقع فيه الشيخ عندما أصدر بيانا ينصح فيه حكمتيار بالانضمام إلى (ولي الأمر) رباني مع أن حكمتيار له جيشه وله أرضه التي يسيطر عليها، وميزة رباني أن هوى الدولة معه، وعندما حصلت حرب اليمن كان الانفصاليون الشيوعيون في حكم الخوارج على الحاكم حسب نظرية الشيخ، ومع ذلك فقد أصدر الشيخ بيانا يدعو فيه إلى حقن الدماء والصلح بين الفريقين ولم يدع إلى الانضمام إلى ولي الأمر، لأن هوى النظام كان مع الشيوعيين، هذا فضلا عن قائمة الفتاوى الصادرة من الشيخ تبعا لرغبة النظام وأولها فتوى استدعاء القوات التي اعتبرها الشيخ واجبة وليست مجرد جائزة، ثم بيان هيئة كبار العلماء، ضد خطاب المطالب وبيان الهيئة ضد مذكرة النصيحة وبيان الهيئة ضد لجنة الدفاع، وبيان الهيئة في الأمر بتوقيف الشيخين سلمان وسفر من أجل (( حماية المجتمع من أخطائهما ) )والفتاوى الأخيرة التي جعلت الأمريكان من المعاهدين معصومي الدم واعتبار قتلهم من أعظم أنواع الفساد في الأرض.
ترى هل قرأ الشيخ كلام شيخ الإسلام بن تيمية فيمن يفتي بخلاف الكتاب والسنة موافقة لهوى السلطان.
قال الإمام ابن تيمية في الفتاوى:
(ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله ، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة) .
الفتاوى ج35 ص372 - 373.
نسأل الله أن يبصر المسلمين جميعا بدينهم ويرزقهم الفرقان الذي يفرقون به بين علماء الرحمن وعلماء السلطان ... )) .اهـ.
وفي النشرة (31) بتاريخ 2جمادى الآخرة 1417، الموافق 14/ 10 / 1996، وهي بعنوان: