الصفحة 20 من 109

وقنا «1» ، وقوص «2» ، وبلبيس «3» ، وبعيذاب «4» من بلاد السودان، وينبع «5» ، ومكة- شرفها الله تعالى-، وجدة، وأيلة «6» » «7» . وله في كل بلد شيوخ حتى استقر به المقام في القاهرة، عاصمة المماليك البحرية آنذاك، وذلك سنة 680 هـ «8» .

أما الأسباب التي فرضت على أبي حيان أن يترك بلاده ويتجه إلى المغرب العربي، ثم إلى المشرق، حتى ألقى عصا التسيار في القاهرة، فقد اختلف فيها بعض المؤرخين وأصحاب التراجم، فيذهب الكثير منهم «9» إلى أن السبب في ذلك «شر نشأ بينه وبين شيخه أحمد بن علي بن الطباع «10» ، فألف أبو حيان كتابا سماه «الإلماع في إفساد إجازة ابن الطباع» ، فرفع ابن الطباع أمره للأمير «11» ، وكان أبو حيان كثير الاعتراض عليه أيام قراءته عليه، فنشأ شر عن ذلك».

وذكر السيوطي أنه رأى في كتاب أبي حيان «النضار» «12» الذي ألفه في

(1) بلد في مصر، القاموس «قنا» 4/ 318.

(2) مدينة كبيرة عظيمة واسعة، قصبة صعيد مصر، ينظر معجم البلدان 4/ 413.

(3) مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام، ينظر: معجم البلدان 1/ 479.

(4) بليدة على ضفة بحر القلزم، مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد، ينظر: معجم البلدان 4/ 171.

(5) قرية بين مكة والمدينة عن يمين رضوى إلى الجنوب، ينظر: معجم البلدان 5/ 449.

(6) مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وهي مدينة لليهود، ينظر: معجم البلدان 1/ 292.

(7) ينظر: نفح الطيب 2/ 560.

(8) ينظر: ذيل تذكرة الحفاظ 5/ 24.

(9) ينظر: نفح الطيب 2/ 583 - 584، والدرر الكامنة 4/ 304، وطبقات المفسرين للداودي 2/ 288 - 289، وبغية الوعاة 1/ 281، وشذرات الذهب 6/ 146.

(10) ستأتي ترجمته في شيوخه.

(11) هو محمد بن الأحمر، ينظر: الوافي بالوفيات 7/ 240، والذيل والتكملة 2/ 315، وغاية النهاية 1/ 87.

(12) هذا الكتاب من أوائل ما كتبه أبو حيان، وعنوانه كاملا «النضار في المسلاة عن نضار» ، ونضار ابنة-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت