يراد بها الذي ليس بسقط، والرطب المراد به الحي، واليابس يراد به الميت، فلا يصح عن جعفر، وهو من تفسير الباطنية، لعنهم الله».
وبكل حال فإن أبا حيان قد فضح هذه الفرق ورد عليهم مذاهبهم الضالة نصحا للأمة، وشفقة عليهم، وقد جمع هذه المذاهب في قوله «1» : «وهذا مذهب الباطنية، ومذاهب من ينتمي إلى الإسلام من غلاة الصوفية، وقد أشرنا إليهم في خطبة هذا الكتاب، وإنما هؤلاء زنادقة تستروا بالانتماء إلى ملة الإسلام، وكتاب الله جاء بلسان عربي مبين، لا رمز فيه ولا لغز، ولا باطن، ولا إيماء لشيء مما تنتحله الفلاسفة، ولا أهل الطبائع .... » «2» .
-ينظر: تاريخ بغداد 2/ 201، ومعجم الأدباء 6/ 496، وميزان الاعتدال 3/ 45، وغاية النهاية 2/ 119.
(1) البحر المحيط 8/ 432.
(2) وأنظر البحر المحيط 4/ 420، 7/ 18 - 19.