فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 492

بحد ولم يفسره فإنه لا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب) .

وعليه فإن من أقر بحد منهم فلا يجب عليه الحد إلا إذا عينه وأصر عليه المقر

به طالبًا التطهير به من وراء التوبة. أما إذا لم يعينه أو عينه ولم يصر عليه فلا يقام عليه الحد مع التوبة. قال بن حجر عن ابن القيم: في بيان هذا المسلك (1) (أحدها: أن الحد لا يجب إلا بعد تعيينه والإصرار عليه من المقر به) .

توجيه هذا المسلك:

هو أن هذا الرجل: أقر بحد مبهم لم يفسره، والحدود مختلفة المقادير فلا يتمكن الإمام من إقامتها مع الإبهام فستر عليه الشارع ودرأ عنه الحد للإبهام (2) .

تعقب هذا التوجيه:

هو أن يقال: أنه ورد في بعض روايات هذا الحديث تفسير الحد بالزنى وأنه أقر به صريحًا فانتفى الإبهام والله أعلم (3) .

المسلك الثاني: حمله على الخصوصية بذلك الرجل (4) .

وجه هذا المسلك:

وقد بينه ابن حجر فقال (5) :

(يحتمل أن يختص بالذكور: لأخبار النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد كفر عنه حده

(1) انظر: فتح الباري 12/ 135.

(2) انظر: نيل الأوطار 7/107.

(3) انظر: فتح الباري 12/ 134. ويأتي بيان هذه الرواية قريبًا.

(4) انظر: أعلام الموقعين 3/ 22.

(5) : فتح الباري 12/ 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت