الحر في الخمر، أربعون، والعبد على النصف، وما فيه التعزير لا يبلغ به
الحد، والعشرون حد فلا يبلغ بالتعزير عشرين جلدة (1) .
هـ- وعند بعض الشافعية أيضًا: يجب النقص في أكثره عن عشرين في حق عبد وعن أربعين جلدة في حق حر (2) والله أعلم.
دليله (3) :
استدل أصحاب هذا القول على اختلاف وجهات نظرهم في أدنى الحدود بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من بلغ حدًا في غير حد فهو من المعتدين) . رواه البيهقي (4) .
وجه الاستدلال:
هو أن الوعيد في هذا الحديث يفيد المنع من الزيادة على الحد المقدر، فلا يبلغ بالتعزير حدًا مقدرًا. وقد جاء لفظ (حد) منكرًا فيتناول أي حد من الحدود ولهذا صار اختلاف القائلين بهذا على الوجوه المتقدمة والله أعلم.
مناقشة هذا الدليل:
وهذا الدليل مناقش بالمطالبة بثبوته إذ الاستدلال فرع الثبوت وقد حصل بالتتبع أن المحفوظ من هذا الحديث إرساله وأما رفعه فلا يثبت كما نص على ذلك الحافظ البيهقي فانه قال بعد روايته (5) :
(1) انظر: نهاية المحتاج8/ 22.
(2) انظر: المرجع السابق أيضًا.
(3) انظر: فتح القدير 5/115، ونهاية المحتاج8/ 22، والمغنى10/348.
(4) انظر: السنن الكبرى 8/327. وعزاه المناوي لأبي نعيم كما في فيض القدير6/ 95.
(5) انظر: السنن الكبرى 8/327.