فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 492

فيها ما جاوز الحد كالقتل للشارب في الرابعة، وفيها ما ليس من جنس الحد كالنفي للشارب، وحلق رأسه، وفي هذا التنوع دلالة ظاهرة على هذا القول والله أعلم.

القول الثاني: أنه لا يبلغ بالتعزير في معصية قدر الحد المقدر فيها.

وابن القيم رحمه الله تعالى يحكي هذا القول مبينًا القائل به مقررًا اختياره فيقول (1) :

(الثاني- وهو أحسنها- أنه لا يبلغ في التعزير في معصية قدر الحد فيها فلا يبلغ بالتعزير على النظر والمباشرة: حد الزنى، ولا على السرقة من غير حرز: حد القطع، ولا على الشتم بدون القذف: حد القذف.

وهذا قول طائفة من أصحاب الشافعي (2) وأحمد) .

وابن القيم يعزو هذا القول لطائفة من أصحابه أحمد، وهو في الواقع: رواية عن الإمام أحمد رحمه- الله تعالى كما حكاها: ابن هبيرة (3) وابن قدامة (4) وابن الهمام (5) والله أعلم.

دليله:

ساق ابن القيم رحمه الله تعالى هذا القول واستحسنه ولكنه لم يذكر أدلته وعمدة استدلال أرباب هذا القول ما يلي:

(1) انظر: الطرق الحكمية ص/107.

(2) انظر: نهاية المحتاج 8/22.

(3) أنظر: الإفصاح 2/ 412.

(4) انظر: المغنى مع الشرح الكبير 10/347.

(5) انظر: شرح فتح القدير 5/116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت