فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 492

وقد ذكر أقوال هؤلاء الأئمة كل من المنذري (1) والشوكاني رحمهما الله تعالى

ولم يتعقبوها بشيء.

ثانيًا: موقف القائلين بقبول الحديث اختلف موقفها منه إلى فرقتين:

الفرقة الأولى: قالت إن هذا الحديث منسوخ بأحكام الحدود.

وفي بيان هذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى (2) :

(قالت طائفة هو منسوخ وكان هذا قبل نزول الحدود) .

وقد ذكر الخطابي القول بالنسخ عن الحسن البصري رحمه الله تعالى فيما بلغه فقال (3) :

(وقد روى عن الأشعث(4) صاحب الحسن أنه قال: بلغني أن هذا كان قبل الحدود) .

ثم يقول الخطابي (5) :

(وخليق أن يكون الحديث منسوخًا إن كان له أصل في الرواية) .

وقفة وتأمل:

إن الذي دعى القائلين بالنسخ إلى القول به هو كون هذا الحديث فيه مخالفة للأصول منها أن فيه إسقاطًا لحد الزنى، وابن القيم رحمه الله تعالى يورد هذا الاعتراض ويرفضه مبينًا أنه ليس في الحديث تعرض لحد الزنى فيقول (6) :

(1) انظر: نيل الأوطار 7/136- 127.

(2) انظر: زاد المعاد 3/208.

(3) انظر: معالم السنن 6/ 271.

(4) هو: الأشعث بن سوار الكندي المتوفى سنة 236 هـ. (انظر: التهذيب 1/352، والتقريب 1/79) .

(5) انظر: معالم السنن 6/ 271.

(6) انظر: أعلام الموقعين 2/28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت