هـ- وحين جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحرر العرب من الوثنيات والخرافات والأوهام ، وملأ قلوبهم وعقولهم بالتوحيد ومقتضيات السنن ، نشطوا من عقال تلك الوثنيات والخرافات والأوهام ، فَملؤوا الجزيرة والعالم نشاطا وإصلاحا ، وبناء وعلما ونهوضا .
و- وفي التاريخ القريب ، عندما نهض الإمامان: محمد بن سعود ، ومحمد بن عبد الوهاب بدعوة التوحيد ، نشطت إرادة العمل والإصلاح وقد شلها- من قبل- قيدُ الخرافة والوهم .
* واكتسبه من روح الشريعة ، فالمصلح الموفق هو الذي يقف على مقاصد الشريعة ، وآفاتها الرحبة التي تتسع لكل نهضة إصلاحية صالحة ، ولكل إنجاز جديد نافع .
لنستمع إليه- وهو يعبر عن هذا المفهوم ، ويقول:"لا مانع من أن نأخذ من غيرنا المفيد ، فالحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها ، وقد كان للعرب في جاهليتهم خصال حميدة ، وكان لغيرهم أيضا ، وجاء الإسلام وأقرها ، قال صفوة الخلق صلى الله عليه وسلم: « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » (1) "
"إني أرى من واجبي ترقية العرب ، والأخذ بالأسباب التي تجعلها في مصاف البلاد الناهضة ، مع الاعتصام بحبل الدين الإسلامي" (2)
(1) من شيم الملك عبد العزيز ج3 ص 146 .
(2) الوجيز ص 215 .