من حق أي حاكم أن يستدعي- مثلا- شخصا معينا ؛ ليعرف رأيه في قضية ما ، أو يستدعي فريقا متخصصا في موضوع ما ؛ ليستعين بخبرته في تكوين القرار .
وقد عرف عن الملك عبد العزيز أنه كان كثير التشاور ، وعرف عنه أنه كان يستعمل هذه الأساليب وغيرها في اجتناء خلاصة عقول الرجال .
كان يطبق الشورى في المجلس العام .
وكان يطبقها في مجلس العلماء .
ويطبقها حين يجتمع برؤساء القبائل والعشائر .
ويطبقها حين يلتقي مستشاريه .
ويطبقهما باستدعاء القضاة والإداريين والعسكريين والاقتصاديين والسياسيين ، ومحاورتهم في تصريف أعمالهم ومهامهم .
ويطبقها على مائدة الطعام ، وفي رحلات البراري .
وكان ينوع الأساليب في تطبيق الشورى .
والتنويع نهج حكيم .
فأسلوب التشاور مع رؤساء القبائل والعشائر غير أسلوب التشاور مع ممثلي المملكة في الخارج .
ثم إن مستويات الشورى وقضاياها تختلف وتتباين ، فما يقال في الدائرة المحدودة لا يقال في المجلس العام .
فليست الشورى منتدى بلا ضوابط ، ولا أسوار ، ولا أسرار .
إن الشورى مبدأ عظيم .
ومن التقدير السديد لهذه العظمة: تطبيق الشورى بحكمة .