فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 205

من حق أي حاكم أن يستدعي- مثلا- شخصا معينا ؛ ليعرف رأيه في قضية ما ، أو يستدعي فريقا متخصصا في موضوع ما ؛ ليستعين بخبرته في تكوين القرار .

وقد عرف عن الملك عبد العزيز أنه كان كثير التشاور ، وعرف عنه أنه كان يستعمل هذه الأساليب وغيرها في اجتناء خلاصة عقول الرجال .

كان يطبق الشورى في المجلس العام .

وكان يطبقها في مجلس العلماء .

ويطبقها حين يجتمع برؤساء القبائل والعشائر .

ويطبقها حين يلتقي مستشاريه .

ويطبقهما باستدعاء القضاة والإداريين والعسكريين والاقتصاديين والسياسيين ، ومحاورتهم في تصريف أعمالهم ومهامهم .

ويطبقها على مائدة الطعام ، وفي رحلات البراري .

وكان ينوع الأساليب في تطبيق الشورى .

والتنويع نهج حكيم .

فأسلوب التشاور مع رؤساء القبائل والعشائر غير أسلوب التشاور مع ممثلي المملكة في الخارج .

ثم إن مستويات الشورى وقضاياها تختلف وتتباين ، فما يقال في الدائرة المحدودة لا يقال في المجلس العام .

فليست الشورى منتدى بلا ضوابط ، ولا أسوار ، ولا أسرار .

إن الشورى مبدأ عظيم .

ومن التقدير السديد لهذه العظمة: تطبيق الشورى بحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت