* فأمور العقيدة لا تناقشها المجالس الشورية ، فهي أمر توقيفي ، له وسيلة قبول معينة ، هي: الاقتناع به ، واليقين والتسليم به ، كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } (1)
* والشريعة أمر ماض لا يرد ولا يناقش ، ولا تؤخذ فيه آراء الناس ، ولا خياراتهم: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا } (2)
* ووحدة الجماعة فرض محكم لا يستفتى فيه الخاصة ولا العامة ؛ لأن الفرائض جاءت ؛ لتؤدى ، لا لتناقش ، ويحصل الجدال حولها ؛ ولهذا اقترن الحديث عن وحدة الجماعة بالحديث عن توحيد الله وعبادته في غير آية من القرآن الكريم:
(1) البقرة: 285
(2) الأحزاب: 36