2-وتأتي العلاقة بين العقيدة والفكر السياسي من جهة حراسة التوحيد وحمايته ونصرته ، والعمل على سيادته وهيمنته ، وتطهير المجتمع من كل ما يخالفه بقوة السلطان .
وهذه هي الوظيفة الأولى للدولة الإسلامية .
إن الشرك أكبر المنكرات وأعظم الذنوب ، والبدع الشركية أعظم البدع .
ومن المعروف- وبخاصة في الشأن العام- أن إزالة المنكر باليد من صلاحية الدولة والإمام .
كانت الوثنية تتمطى ، وتتحدى حين كانت الدعوة بلا سلطان ولا شوكة في مكة المكرمة قبل الهجرة .
فلما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ، وقامت الدولة ، وحصلت الشوكة قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الوثنية والشرك ، وطهر البيت الحرام منهما في يوم الفتح الأعظم ، ثم طهر الجزيرة كلها من العقائد الشركية ، والعوائد الوثنية .
ثم في وقت لاحق نادى الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدعوة التوحيد ، وظلت هذه الدعوة محدودة حتى قيَّض الله لها نصيرا قويا نصرها بقوة السلطان ، وبعزمات الجهاد ، وهو الإمام محمد بن سعود رحمه الله .
ثم غشيت كثيرا من الناس غواش من البدع ، والخرافات الجاهلية .