وأقوى دليل على ذلك: أن الملك عبد العزيز ما إن انتصر حتى جعل عقيدة التوحيد قاعدة انطلاقه ، وركيزة تحركه ، وحتى جعل الشرع قائده وحاديه وهاديه .
خامسا: يصدق ذلك كله ويعززه ويؤيده: المنهج القويم الذي اتخذه الملك عبد العزيز ، واهتدى به في الكفاح والحكم والتغيير والتجديد والإصلاح والبناء .
* * * وفي الصحائف التالية سنرى المنهج ، ونبصر التزام الملك عبد العزيز به ببصيرة وصدق وحكمة واطراد .
كما سنرى التزام أبنائه البررة من بعده بذلك المنهج ، حتى أصبح سياسة ثابتة للمملكة العربية السعودية ، يسير عليها الكبير والصغير ، استقرت في وجدان الجميع ، إنها المملكة دولة الإسلام ، وراعية المسلمين ، وخادمة بيت الله الحرام ، ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم ، وميسرة سبل الحج والعمرة للمسلمين في مختلف أنحاء الدنيا ، وعامرة المساجد والمراكز الإسلامية حيث يوجد مسلمون ، والداعية إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة .
فلله الحمد والمنة على عظيم نعمه وآلائه على المملكة وقادتها وشعبها ، وغفر الله للملك عبد العزيز وأعوانه المجاهدين معه ، وجزاهم خير الجزاء على ما قدموا لدينهم وأمتهم وبلادهم .