وصيّته [1] ما لفظه:
(( أحمد الله بالمحامد التي ذكره بها أفضل ملائكته في أشرف أوقات معارجهم [2] , ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات مشاهداتهم, بل أقول ذلك من نتائج [3] الحدوث والإمكان, فأحمده بالمحامد التي يستحقّها للاهوتيّته, واستوجبها بكمال إلاهيّته, عرفتها أو لم أعرفها, لأنّه لا مناسبة للتّراب مع جلالة ربّ الأرباب -إلى قوله- ولقد اختبرت الطّرق الكلامية, والمناهج الفلسفيّة, فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن العظيم, لأنّه يسعى/ في تسليم العظمة والجلال بالكلية لله تعالى, ويمنع من التّعمّق في إيراد المعارضات والمناقضات, وما ذلك إلا للعلم بأنّ العقول البشريّة تتلاشى وتضمحل في تلك المضايق العميقة والمناهج الخفيّة ) ).
وذكر في وصيّته هذه أنّه يدين لله تعالى بدين محمد - صلى الله عليه وسلم - , [وسأل] [4] الله تعالى أن يقبل منه هذه الجملة ولا يطالبه بالتّفصيل. ومن شعره في هذا المعنى:
(1) أشار إليها المؤلف في (( العواصم ) ): (4/ 59) , وأوردها ابن أبي أصيبعة في (( عيون الأنباء ) ): (2/ 27 - 28) , والذهبي في (( تاريخ الإسلام ) ): وفيات (606) (ص/241 - 244) , والسبكي في (( طبقاته الكبرى ) ): (8/ 90 - 92) .
(2) في (ي) : (( في أفضل أشرف الأوقات .. ) ). وفي (أ) : (( في أفضل أوقات أشرف ... ) )والمثبت من (س) ومصادر الوصيّة.
(3) في (س) : (( تاريخ ) )!.
(4) في (أ) : (( ونسأل ) )!.