وهو سكران, ثمّ التفت إليهم, وقال: أزيدكم, وقال لأمير المؤمنين عليّ - رضي الله عنه: أنا أحدّ منك سناناً, وأذرب لساناً, وأشجع منك جناناً [1] , فقال له: اسكت, فإنّما أنت فاسق, فنزلت {أَفَمَنْ كَانَ مُؤمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لاَ يَسْتَوُونَ} [السجدة:18] . رواه الذّهبيّ, وقال: (( إسناد قوي ) ).
وقال إمام أهل السّنة أحمد بن محمد بن حنبل: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امتنع أن يمسّ الوليد أو يدعو له, ومُنع بركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسابق علمه فيه, ذكر هذا الإمام أحمد حين روى الآتي ذكره.
وذكر الواحدي في (( أسباب النّزول ) ) [2] في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6] . أنّه الوليد ولم يذكر غيره. وروى حديثين في الاستدلال على أنّه الوليد, ومثله ذكره في (( وسيط ) ) [3] الواحدي, و (( عين المعاني ) ) [4] , و (( تفسير القرطبي ) ) [5] و (( تفسير عبد الصّمد الحنفيّ ) ) [6] , و (( تفسير ابن الجوزي ) ) [7] و (( مفاتيح
(1) في (( السير ) ): (( أنا أحدّ منك سناناً, وأبسط لساناً وأملأ للكتيبة ) ).
(2) (ص/450) .
(4) لمحمد بن طيفور الغزنوي ت (بعد 550) انظر: (( طبقات المفسرين ) ): (2/ 160) . و (( كشف الظنون ) ): (ص/1182) .
(5) (( الجامع لأحكام القرآن ) ): (16/ 205) .
(6) انظر: (( إيضاح المكنون ) ): (1/ 309) .
(7) (( زاد المسير ) ): (7/ 180) .