(( تذكرة الحفّاظ ) ) [1] وحكم بحسنه.
وقد احتجّ به غير واحد من أئمة الزّيديّة -منهم الإمامان أبو طالب, والمنصور بالله- ووجه الحجّة فيه: أنّ التّحليف والتّهمة إنّما يكون لمجهول الحال, أو من هو شرّ منه من المخبورين بقلة أهل الإسلام في ذلك الزّمان.
الأثر السادس: حديث الجارية السّوداء راعية الغنم التي أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتعرّف إيمانها, ويختبر إسلامها, فقال لها: (( من ربّك ) )فأشارت, أي: ربها الله. فقال لها: (( من أنا؟ ) )قال: رسول الله. قال - عليه السلام: (( هي مؤمنة ) ), والمؤمن مقبول. وقد وصف الله رسوله بتصديق المؤمنين في قوله تعالى: ... {وَيُؤمِنُ لِلْمُؤمِنِينَ} [التوبة:61] .
وحديث الجارية هو ثابت في (( صحيح مسلم ) ) [2] رواه الشّافعيّ [3] عن مالك [4] ذكر ذلك ابن النّحويّ في (( البدر المنير ) )و (( الخلاصة ) ) [5] .
الأثر السابع: حديث عقبة بن الحارث المتفق على صحّته وفيه
(2) برقم (537) واللفظ في المصادر:» أين الله؟ قالت في السماء «.
(3) في (( الرسالة ) ): (ص/75) .
(4) في (( الموطأ ) ): (2/ 776 - 777) .