فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 361

المشبهة على ما نعقل من كون الرجل مع الرجل وفي ذلك يثبت التحديد والنهاية والانتقال وهذه صفة الخلق تعالى الله عن هذه الصفة ولكنه على العرش ومعهم أينما كانوا في وقت واحد بلا كيف ولا تحديد ولا وصف كما شاء على خلاف ما تعقل من أنفسها لكنه معهم بالتدبير والإحاطة والعلم لا يمثل ولا يتوهم تعالى الله عما يتوهم الجاهلون ولو جاز لقائل أن يقول وهو معكم أينما كنتم إن علمه معنا أينما كنا وليس ذلك في نص الآية لجاز لمن خالفهم إنما يعني بقوله استوى على العرش إن علمه مستو على العرش وإن لم يكن في نص الآية فلما يجز لقائل أن يقول ذلك ولم يتأوله لم يجز للمشبهة تأويلها ومن أين جاز له أن يتأول قوله استوى على العرش على ما يعقل ولم يجز أن يتأول قوله وهو معهم على ما يعقل.

باب في قوله تعالى {هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء}

881 وأما ما سألت عنه من قول الحواريين لعيسى صلوات الله عليه {هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء} وذكرت أن ذلك يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت