قال الله تعالى {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا} فأخبر عزوجل أنه لا يخلو منه مكان وأنه شاهد لكل مكان حاضر بكل مكان على الإحاطة والتدبير {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} وقال {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} وقال {وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون} وقال لموسى وهارون {إنني معكما أسمع وأرى} وقال {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول} وقال {ولا يحيطون به علما} وقال {ولم يكن له كفوا أحد} وقال {هل تعلم له سميا} وقال {على العرش استوى} وقال {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح} وقال {أأمنتم من في السماء} وقال {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض} ونحو ذلك من القرآن فأخبر عنه أنه تعالى لا يخلو منه مكان في السموات العلى والأرضين السفلى ولا يجوز أن يأخذوا ببعض القرآن دون بعض لأنه يصدق بعضه بعضا وهو على العرش استوى وهو على كل شيء شهيد وهو بكل شيء محيط بلا تكييف ولا تحديد ولا تمثيل ولا تشبيه ولا توهيم.
859 قال الربيع ومصداق ما روينا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين