باب في قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى}
871 قال جابر بن زيد سئل ابن عباس عن قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} فقال ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه لا على ما قال المنددون إن له أشباها وأندادا تعالى الله عن ذلك.
872 قال وحدثنا اسماعيل بن ابراهيم قال حدثنا ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عبدالله بن عمر أنه سئل عن الصخرة التي كانت في بيت المقدس فقال له إن ناسا يقولون فذكر قولهم سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فارتعد ابن عمر فرقا وشفقا حين وصفوه بالحدود والانتقال فقال ابن عمر إن الله أعظم وأجل أن يوصف بصفات المخلوقين هذا كلام اليهود أعداء الله إنما يقولون {الرحمن على العرش استوى} أي استوى أمره وقدرته فوق بريته.
قال ليث قال محمد بن الحنيفية قاتل الله أهل الشام ما أكفرهم أو قال ما أظلهم يقولون بوضع الله قدمه على صخرة بيت المقدس وقد وضع عبد من عباده يعني إبراهيم عليه السلام قدمه على حجر فجعله قبلة للناس تكذيبا لقولهم وردا لباطلهم.
وقال الحسن ارتفع ذكره وثناؤه ومجده على خلقه ولا يوصف الله تبارك وتعالى بزوال من مكان إلى مكان