باب في قوله تعالى {رب أرني أنظر إليك}
869 قال جابر سئل ابن عباس رضي الله عنه عن قول الله {رب أرني أنظر إليك} فقال ذلك على وجه الاعتذار لقومه ليريهم الله آية من آياته فييئسوا من رؤية الله.
870 عمير بن اسماعيل عن ابراهيم قال حدثنا أبو صالح عن ابن عباس عن جويبر عن الضحاك في قوله تعالى {سبحانك تبت إليك} أي من مسألتي أني أنظر إليك {وأنا أول المؤمنين} المصدقين بأنك لا يراك أحد وقال مجاهد مثل ذلك وقال الحسن لن تراني ولا ينبغي لبشر أن يراني قال الربيع بن حبيب لن حرف من حروف الاياس عند النحويين وأهل اللغة أي لن يراه أحد في الدنيا ولا في الآخرة وأما قوله {فلما تجلى ربه للجبل} أي فلما تجلى بعض آياته فلم يحتملها الجبل حتى صار دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال {سبحانك تبت إليك} من مسألتي {وأنا أول المؤمنين} فلا ينبغي لبشر أن يراه وقال مجاهد تجلى أمر للجبل فجعله دكا وقال ابن عباس أول المؤمنين بأنك لا ترى في الدنيا ولا في الآخرة