فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 361

كمثله شيء استخلص الوحدانية والجبروت وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن لا منازع له في شيء ولا كفؤ له يعادله ولا ضد له ينازعه ولا سمي له يشبهه ولا مثل له يشاكله ولا تبدوا له الامور ولا تجري عليه الأحوال ولا تنزل به الأحداث وهو يجري الأحوال وينزل الأحداث على المخلوقين لا يبلغ الواصفون كنه حقيقته ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته لأنه ليس له في الخلق شبيه ولا له في الأشياء نظير لا تدركه العلماء بألبابها ولا أهل التفكير بتدبيرها وتفكيرها إلا بالتحقيق إيمانا بالغيب لأنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين وهو الواحد الذي لا كفؤ له {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} .

837 قال وأخبرنا اسماعيل بن يحيى قال حدثنا سفيان عن الضحاك قال جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب فقال يا علي متى كان ربنا فقال علي إنما يقال متى كان لشيء لم يكن فكان وهو كائن بلا كينونة كائن بلا كيفية ولم يزل بلا كيف ليس له قبل وهو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية تنتهي اليها غايته انقطعت الغايات عنده وهو غاية الغايات.

838 أخبرنا أبو قبيصة عن عبدالغفار الواسطي عن عطاء أن علي بن أبي طالب مر بقصاب يقول لا والذي احتجب بسبع سموات لا أزيدك شيئا قال فضرب علي بيده على كتفه فقال يا لحام إن الله لا يحتجب عن خلقه ولكن حجب خلقه عنه فقال أكفر عن يميني فقال لا لأنك إنما حلفت بغير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت