كمثله شيء استخلص الوحدانية والجبروت وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن لا منازع له في شيء ولا كفؤ له يعادله ولا ضد له ينازعه ولا سمي له يشبهه ولا مثل له يشاكله ولا تبدوا له الامور ولا تجري عليه الأحوال ولا تنزل به الأحداث وهو يجري الأحوال وينزل الأحداث على المخلوقين لا يبلغ الواصفون كنه حقيقته ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته لأنه ليس له في الخلق شبيه ولا له في الأشياء نظير لا تدركه العلماء بألبابها ولا أهل التفكير بتدبيرها وتفكيرها إلا بالتحقيق إيمانا بالغيب لأنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين وهو الواحد الذي لا كفؤ له {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} .
837 قال وأخبرنا اسماعيل بن يحيى قال حدثنا سفيان عن الضحاك قال جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب فقال يا علي متى كان ربنا فقال علي إنما يقال متى كان لشيء لم يكن فكان وهو كائن بلا كينونة كائن بلا كيفية ولم يزل بلا كيف ليس له قبل وهو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية تنتهي اليها غايته انقطعت الغايات عنده وهو غاية الغايات.
838 أخبرنا أبو قبيصة عن عبدالغفار الواسطي عن عطاء أن علي بن أبي طالب مر بقصاب يقول لا والذي احتجب بسبع سموات لا أزيدك شيئا قال فضرب علي بيده على كتفه فقال يا لحام إن الله لا يحتجب عن خلقه ولكن حجب خلقه عنه فقال أكفر عن يميني فقال لا لأنك إنما حلفت بغير الله