باب في قوله {الله نور السماوات والأرض}
868 قال جابر بن زيد سئل ابن عباس رضي الله عنه عن قول الله {الله نور السماوات والأرض} قال ابن عباس والحسن وقتادة وعمرو بن محمد وأبو مسلم المكي ومجاهد الله عدل السماوات والأرض وهو هادي من في السموات والأرض كقوله {مثل نوره} وليس له مثل إنما يعني مثل عدله وأما قوله {إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} فإن الكلبي روى عن أبي صالح قال يأتيهم بأمره وقضائه فيفصل بينهم وهو قول الحسن ومجاهد وكذلك قوله {وجاء ربك} يعني بأمره وقضائه قال ابن عباس والحسن وأبو صالح وعمرو ومعنى جاء ربك أي وجاء أمر ربك أي قضاؤه وقال الله عز وجل {ولقد جئناهم بكتاب} يعني جاءتهم الرسل والدليل على ذلك قول الله عز وجل في الآية الأخرى {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك} وسئل هشيم عن ذلك فقال كانوا يقولون {جاء أمر ربك} أي قضاؤه وقال تعالى {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} وقال {فأتى الله بنيانهم من القواعد} وقال {فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا}