الصفحة 44 من 183

ثم ضربه حتى قتله، فذهب قوله هذا أيضًا مثلًا.

فلامه الناس وقالوا قتلت رجلًا في الأشهر الحرم فقال ضبة: سبق السيف العذل (1) فأرسلها مثلًا.

وقال الفرزدق يخاطب الخيار بن سبرة المجاشعي (2) :

أأسلمتني للقوم أمك هابل ... (3) وأنت دلنظى المنكبين بطين

خميص من المجد المقرب بيننا ... من الشنء رابي القصريين سمين

فإن تك قد سالمت دوني فلا تقم ... بدار بها بيت الذليل يكون

(4) ولا تأمنن الحرب إن اشتغارها ... كضبة إذ قال الحديث شجون الدلنظى: الضخم؛ والهابل: الثاكل؛ يقال شنئته أشنأه وشنأة أي أبغضته، والقيصرى: الضلع التي تلي الخاصرة، وأنشد لامرأة:

فيا رب لا تجعل شبابي وبهجتي ... لشيخ يعنيني ولا لغلام

ولكن لعل قد علا الشيب رأسه ... (5) بعيد مناط القصريين حسام واشتغارها: انتشارها وتفرقها؛ وفي بعض الحديث أن امرأة افتخرت على زوجها فقال لها: ذهب الشغار بالفخار، يقال شغر الكلب رجله اذا رفعها ليبول.

(1) المثل في فصل المقال: 67، 69 70 والميداني 1: 221 والفاخر: 48 والعسكري 1: 377، 511 والزاهر 2: 199 (عن المفضل) والبيان والتبيين 1: 389 والوسيط: 37.

(2) الأبيات في ديوان الفرزدق (ط. صادر، بيروت) 2: 333 وانظر المصادر السابقة واللسان (شجن) والخيار بن سيرة المجاشعي ولاه الحجاج على عمان فكان يضر بالازد ويهين أشرافهم، ولما ثار يزيد بن المهلب وجه أخاه زيادًا إلى عمان فقتل الخيار وصلبه (انظر شرح النقائض: 974) .

(3) دلنظى: غليظ.

(4) اختار الضبي هذه الرواية بالشين المعجمة كما يدل عليه الشرح في ما يلي؛ وفي رواية:"استعارها"أي توقدها.

(5) العل: الكبير المسن، وقيل هو المسن النحيف الضعيف؛ القصرة: العنق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت