فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 924 من 53113

أما مودة الطالب المسلم في حديثه وتعاونه مع زميله الطالب غير المسلم فليس فيها ولاية ولا نصرة بل هي معاملة إنسانية يتعامل بها الناس معًا.

ولك أن تتخيل مودة طالب مسلم متفوق مع طالب غير مسلم لكنه مسالم وعاقل ... وفي الوقت ذاته هناك زميل له آخر يزعم الإسلام لكنه مهمل في دراسته يفعل الموبقات .... الخ

لا تظنن الأمر خيالي .. بل موجود بكثرة وقد عاينت وسمعت كثيرًا منها.

وهذه المودة جزء من مئات الأجزاء من المودة التي تختلف عما بينه وبين إخوته المسلمين بدرجات ودرجات.

وتختلف بالكم والنوع بحسب عدة ظروف وأحوال وعلاقات ...

(( مودة دون مودة ) )

ليس منها قطعًا المودة المؤدية إلى الولاية والمناصرة من دون المسلمين.

لا أدري لولا مودة التجار المسلمين مع تجار سواحل آسيا وإفريقيا هل انتشر الإسلام فيها؟

كيف عرض محمد صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل ... بمودة أم ...

ولولا الرحمة لما زار سيدنا محمد الطفل اليهودي المحتضر مما دفع والده ليقول له:"أطع أبا القاسم".

ألبس للمودة والرحمة أثر يظهر على الجوارح وخاصة الوجه؟ أم يأمرنا الإسلام بالمراوغة والخداع وإظهار ما ليس في الباطن؟

أليست الرحمة هي أساس التعامل بين الناس .. الإنسان ذاك المخلوق العاقل؟

لنعد إلى كون الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

من يعيش في مكة أو الطائف أو أي مدينة كل أهلها مسلمون ولم يحتك مباشرة وجهًا لوجه مع أحد عقلاء اتباع ديانة أخرى ...

من تربى تربيتنا ويحمل نظرتنا لغير المسلمين: يصعب عليه تصور المودة والرحمة بين مسلم وغيره.

لكن من تعامل مع كثير من عقلاء أتباع الديانات الأخرى لابد له من الاقتناع بأن تبادل المودة والرحمة مع ذلك الآخر أمر طبيعي بل مطلوب وإلا لتحولت حياته هو إلى جحيم .. فالإنسان لا ينفك محتاجًا لغيره فما الإنسان إلى مشاعر يضبطها عقله.

محبة [مودة ورحمة] محدودة بضوابط ... لكنها لا تتطور إلى محبة ولاية ونصرة أبدًا. بل هي أنس إنسان بإنسان، حكمت الظروف المسيِّرة للإنسان أن يكون جاره أو زميله في العمل فضلًا عن أن يكون رئيسه في العمل أو رئيس بلاده.

وإلا فليهاجر مليار ونصف مسلم إلى جزيرة العرب، وتنتهي المشكلة!!

لا يستغرب وجود محبة [مودة ورحمة] بين مسلم وزوجته الكتابية (والمحبة هي القَسَم الذي لا يملكه حتى صفوة الناس)

لكن في الوقت ذاته لا تكون محبة مؤدية إلى مناصرتها على الدعوة إلى باطلها .. كتعليق الصليب في البيت أو تربية الأولاد على عقيدتها ... عندها سيكون له يد في زيادة عدد غير المسلمين بطريقة مباشرة او غير مباشرة وتلك ولايتهم .. وبالتالي: فإنه منهم!!

من جهة أخرى كم من مسلم أدت (( محبته ومودته ) )إلى زوجته الكتابية لهدايتها على يده ... فضلًا عن التأثير في أهلها ..

فالرفق ما كان في شيء إلا زانه .. وتخيل رفقًا بلا رحمة أيكون؟

ولنتذكر مرة أخرى: ليس كل مسلم يسكن مكة المكرمة ولا إنسان ولِد حيث شاء وتمنى فانتفى جيرانه ...

بعد أن تتأمل ما سبق .. يتبين لك صواب ما ذكر شيخ الإسلام رحمة الله تعالى عليه:"كل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع، مناظرة تقطع دابرهم .. لم يكن أعطى الإسلام حقه، ولا وفَّى بموجب العلم والإيمان، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور، وطمأنينة النفوس، ولا أفاد كلامُه العلم واليقين"

انظر: درء تعارض العلم والنقل: 1/ 357

مرة أخرى:".... ولا أفاد كلامُه العلم واليقين".

هذا حق، شيخي يا شيخ الإسلام .. وكم من أمرٍ مسلَّم به في ديننا تبين لنا أننا كنا ننظر إليه من زاوية واحدة، كنا نظن أنها هي الصحيحة .. لكن وبعد المناظرة ورد الشبهات حوله تبين أن له وجوها أدق وأحكم.

وسبحان من أحاط بكل شيء علمًا

ملاحظة: بمناسبة الحديث عن (عقلاء الآخر) فأبشركم بإسلام أحد أشهر اللادينيين وأقساهم نقدًا للإسلام وأنشطهم مناظرة وجدالًا وطرحا للشبهات على الإنترنت,, أسلم يوم العيد، ثم انقلب بفضل الله داعية في المنتدى ذاته الذي كان سببًا في هدايته لكن

حدثت تفجيرات في عمان الأربعاء الماضي وتوفي أعز أقاربه فيها .. تخيلوا موقفنا معه كم هو حرج ... !!!

صدقت يا رب:"وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما قوله تعالى:"وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ..". فلا ينطبق على من نسميهم نصارى، ويسمون أنفسهم مسيحيين ..

فالأمر يحتاج مقدمات ونتائج كم سيتم بيانه في الرد هنا:

مع محبتي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت