ـ [روضة] ــــــــ [16 Dec 2006, 12:10 ص] ـ
بمناسبة أجواء الحج التي نعيشها هذه الأيام أحببت أن أضع بين أيديكم تفسيرًا لآيات الحج التي وردت في سورة البقرة، اقتبستها من رسالتي الماجستير، واقتصرت على بيان معناها هنا دون الحديث عن جمال نظمها؛ اختصارًا ... أرجو أن تنال إعجابكم ...
? وَأتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ فَإنْ أحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيْضًا أو بِهِ أذىً مِنْ رَأسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أو صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ فَإذَا أمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلىَ الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ في الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوْا أنَّ اللهَ شَدِيْدُ العِقَابِ (196) الحَجُّ أشْهُرٍ مَعْلُومَاتٍ فَمَنْ فَرَضَ فِيْهِنَّ الحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوْقَ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوْا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُوْنِ يَا أولى الألبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوْا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإذَا أفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المشْعَرِ الحَرَامِ وَاذْكُرُوْهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّيْنَ (198) ثُمَّ أفِيْضُوا مِنْ حَيْثُ أفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ (199) فَإذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوْا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أو أشَدَّ ذِكْرًَا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُوْلُ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا وَمَا لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيْبٌ مِمَّا كَسَبُوْا وَاللهُ سَرِيْعُ الحِسَابِ (202) وَاذْكُرُوا اللهَ في أيَّامٍ مِعْدُوْدَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَومَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَىَ وَاتَّقُوْا اللهَ وَاعْلَمُوْا أنَّكُمْ إليْهِ تُحْشَرُوْنَ (203) ? [البقرة]
? وأتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ فَإنْ أحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوْسَكُمْ حَتَّىَ يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيْضًَا أو بِهِ أذَىً مِنْ رَأسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أو صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ فَإذَا أمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلىَ الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ في الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوْا أنَّ اللهَ شَدِيْدُ العِقَابِ ?
مناسبة الآية لما قبلها
جاءت هذه الآية ـ وما بعدها ـ ضمن سياق ملتئم، لتأخذ موقعًا فيه، فتتصل بما قبلها اتصالًا وثيقًا ظاهرًا، فقد بينت الآيات السابقة أحكام الصيام، ثم ذكرت سؤال المسلمين عن حكمة اختلاف الأهلة، وأجابت عليه بأن الأهلة مواقيت يُعرف بها وقت الحجّ، ثم ورد الحديث عن القتال؛ لِما انتاب المسلمين من خوف مقاتلة المشركين في الأشهر الحرم؛ ذلك أنهم أرادوا العمرة وصدّهم المشركون، ثم صالحوهم على أن يرجعوا من عامهم ذلك ثم يأتوا القابل، فخاف المسلمون من غدر المشركين وأن يُضطروا لقتالهم في الأشهر الحرم، فبيّن الله تعالى لهم أحكام القتال إنْ تحققت مخاوفهم، وتلا ذلك حديث عن الحج وأحكامه.
(يُتْبَعُ)