ـ [مروان الظفيري] ــــــــ [08 Mar 2007, 01:24 م] ـ
في قوله تعالى:
{فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا} [البقرة: 61] .
مفعول (يخرج) ، محذوف، و (من) : تبعيضية، أي: (مأكولا مما تنبت) ، وهذا على مذهب سيبويه.
وقال الأخفش:
(من) : زائدة، والتقدير: (ما تنبت) ، ومن: (بقلها) ، بدل من قوله:
(مما تنبت الأرض) ، على إعادة حرف الجر، فمن على هذا التقدير، تبعيضية، مثل هي، في: (مما تنبت) .
وأجاز المهدوي أيضا، وابن عطية، أن تكون:
(من) ، في قوله: (من بقلها) ؛ لبيان الجنس، وعبر عنها المهدوب بأهل للتخصيص.
ثم اختلفوا، فقال أبو البقاء:
موضعها نصب على الحال، من الضمير المحذوف، وتقديره: (مما تنبته الأرض، كائنا من بقلها) ، وقدم ذكر هذا الوجه.
قال: ويجوز أن تكون بدلا من (ما) الأولى، وذلك بإعادة حرف الجر،
(انظر البحر المحيط، لأبي حيان النحوي الأندلسي) .
ومن شواهد (من) هذه، قول الأقيشر الأسدي:
أَفنى تِلادي وَما جَمَّعتُ مِن نَشَبٍ=قَرعُ القَواقيزِ أَفواهَ الأَباريقِ
(من نشب) هنا: متعلق بمحذوف حال من (ما) الموصولة.
ـ [منصور مهران] ــــــــ [08 Mar 2007, 03:16 م] ـ
نقل أخي الدكتور مروان عن البحر: قول الأخفش إن (من) في الآية زائدة،
ومذهب الأخفش جواز زيادة (من) في الإيجاب - كما في الآية -
وسيبويه لا يجيز زيادتها مطلقا، فشرط زيادة (من) عنده بعد النفي خاصة؛
وذلك بقصد التأكيد وإفادة العموم. والاستفهام كالنفي كما في آية ق:
(هل من مزيد)
وجمهور النحاة يشترطون ذلك وزيادة:
بأن تكون (من) مسبوقة بنفي أو نهي أو استفهام ب (هل) خاصة.
وأن يكون مجرورها نكرة.
والشرط الأخير أن يكون مجرورها:
فاعلا: (ما جاء من أحدٍ)
أو مفعولا: (ما رأيت من رجلٍ)
أو مبتدأ: كما في قوله تعالى: (وما تسقط من ورقةٍ إلا يعلمها) الأنعام / 59
هذا وبالله التوفيق.
ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [08 Mar 2007, 08:51 م] ـ
الأستاذ الفاضل / منصور مهران ...
لعلكم أردتم أنّ مجرور"من"أتى فاعلا في قوله تعالى:"وما تسقط من ورقة إلا يعلمها"
ولعلكم أردتم - كمثالٍ على المبتدأ- قوله تعالى:"وما من دابّة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أممٌ أمثالكم"سورة الأنعام/ آية رقم:38
وفق الله الجميع،،،
ـ [منصور مهران] ــــــــ [09 Mar 2007, 01:12 ص] ـ
أخي عمار
أثابك الله
فقد أصبتَ التوجيه
ولك مني تحيتي وتقديري.