ـ [أحمد عطا عمر] ــــــــ [29 Jul 2007, 11:33 ص] ـ
الذكر في القرآن الكريم يتصرف على عدة معان ومنها:
الأول: الذكر يعني الطاعة والعمل)
وذلك قوله في سورة البقرة: (فَ?ذْكُرُونِي? أَذْكُرْكُمْ) . يقول: اذكروني بالطَّاعة، أطيعوني، أذكركم بالخير.
الثاني: الذكر باللسان)
وذلك قوله في سورة النِّساء: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ ?لصَّلاَةَ فَ?ذْكُرُواْ ?للَّهَ) يعني اذكروه باللِّسان (قِيَامًا وَقُعُودًا) . وقال في آل عمران مثل ذلك. وقال في سورة البقرة: (فَ?ذْكُرُواْ ?للَّهَ) باللِّسان (كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ) بألسنتكم (أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) يعني باللِّسَان. وقال في سورة الأَحزاب: (?ذْكُرُواْ ?للَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) يعني باللِّسَان. وقال: (وَ?لذَّاكِرِينَ ?للَّهَ كَثِيرًا وَ?لذَّاكِرَاتِ) .
الثالث: الذكر بالقلب
وذلك قوله في سورة آل عمران: (وَ?لَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُو?اْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ ?للَّهَ) يعني ذكروه في أنفسهم وعملوا أنَّهُ سَائلهم عمّا عملوا.
وذلك قوله في سورة يوسف: (?ذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ) . يقول يوسف: اذكر أمري عند الملك. وقال في سورة مريم: (وَ?ذْكُرْ فِي ?لْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ) . يقول: اذكر لأَهل مكَّة أمر إِبراهيم. وكذلك أمر مريم وموسى وإِسماعيل وإِدريس.
الخامس: الذكر يعني الحفظ
وذلك قوله في سورة البقرة: (خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَ?كُم بِقُوَّةٍ وَ?ذْكُرُواْ مَا فِيهِ) يعني احفظوا ما فيه، يعني ما في التوراة من الأَمر والنَّهي. وقال في سورة آل عمران: (وَ?ذْكُرُواْ نِعْمَتَ ?للَّهِ عَلَيْكُمْ) يعني احفظوا. وكذلك التي في سورة البقرة. ونحوه كثير.
السادس: الذكر يعني عظة
وذلك قوله في سورة الأَنعام (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ) يعني ما وُعِظوا به. ومثلها في الأَعراف: (فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ) يعني وعظوا به، (أَنجَيْنَا ?لَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ?لسُو?ءِ) . وقال في يس: (أَإِن ذُكِّرْتُم) يعني وعظتم. وقال في ق: (فَذَكِّرْ بِ?لْقُرْآنِ) يعني عظ بالقرآن. وقال: (إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ) يعني واعظا (لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ) . ونحوه كثير.
السابع: الذكر يعني الشرف
وذلك قوله في سورة الزَّخرف: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ) يعني لشرف لك ولقومك، يعني القرآن، يعني النبوة. وفي يس. وهو قول سفيان. وكقوله في سورة المؤمنون: (فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ) يعني شرفهم. وقال في سورة الأَنبيَاء: (لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ) يعني شرفكم، يعني قريشا.
الثامن: الذكر يعني الخبر
وذلك قوله في سورة الأَنبياء: (هَـ?ذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي) يعني خبر من معي وخبر من قبلي. وكقوله في سورة والصَّافَّات: (لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ ?لأَوَّلِينَ) يعني خبرا من الأَوَّلِين. وقال في سورة الكهف: (قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا) يعني خبرا من الأَولين.
التاسع: الذكر يعني الوحي
وذلك قوله في اقتربت السَّاعة: (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا) يعني أأنزل عليه الوحي من بيننا. وكقوله في الصَّافات: (فَ?لتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) يعني الوحي. وكقوله في والمرسلات: (فَ?لْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) يعني الوحي. وقال في الحجر: (وَقَالُواْ ي?أَيُّهَا ?لَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ?لذِّكْرُ) يعني الوحي، القرآن.
العاشر: الذكر يعني القرآن
وذلك قوله في سورة الأَنبياء: (وَهَـ?ذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ) يعني القرآن وهو قول قتادة. وفيها أيضا (عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ) ، القرآن. وقال [في سورة الزخرف: (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ?لذِّكْرَ صَفْحًا) يعني القرآن. وقال في سورة الأَنبياء: (مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ) يعني القرآن وكذلك في سورة الشُّعَراء. ونحوه كثير.
الحادي عشر: الذكر يعني التوراة
(يُتْبَعُ)