-الأستاذ الشيخ احمد حسين الطالب بجامع الزيتونة الذي كان يلتحق بالمعهد اليلولي في العطل الصيفية لان عطلة الزيتونة طويلة، و قد تولى التدريس بمعهد الامام ابن باديس، ثمة مديرا للشؤون الدينية، ثم عضوا بالمجلس الإسلامي، و كان رحمه الله يقول عن أستاذه الشرفاوي:"عرفت الشرفاوي بمعرفة أساتذة الزيتونة المشاهير فهو لا يقل عنهم و يفوق بعضهم."
-الأديب الأستاذ العربي بن عيسى الذي لقبه ابن باديس بالقمقوم لتضلعه في اللغة العربية، و قد التحق بالمعهد بعد الدراسة على عبد الحميد بن باديس في أوائل الأربعينات، و كان يعينه بإلقاء الدروس في اللغة و الأدب و القواعد.
-الأستاذ العربي سعدوني - رحمه الله - الذي تولى وزارة الأوقاف خلال الستينات، و كان الشيخ يحبه و يرأف عليه.
-صديقي الطيب المجاهد الكبير الذي ترقى أثناء الثورة التحريرية حتى وصل الى رتبة رائد، و هو الآن عضو الأمانة الوطنية للمجاهدين.
و غيرهم ممن أفادوا قومه و رفعوا لواء الإسلام و العربية في ربوع الجزائر الطاهرة.
وفاته:
توفي رحمه الله زوال يوم الاربعاء 11 محرم 1364 هـ، بعد مرض اصابه اثر نزلة برد، و شيعت جنازته في مشهد رهيب حضره العلماء و الاعيان و الطلبة و جمهور كبير، و صلى عليه و ابنه تلميذه الأستاذ العربي بن عيسى الملقب بقمقوم في زاوية شرفة بهلول.
مؤلفاته:
"... ألف كتبا كثيرة قيمة في مختلف الفنون، و لكنها مع الأسف الشديد ضاعت معظمها خلال الثورة التحريرية، و منها ما نهبه الناهبون الذين طمس الله على قلوبهم فعليها غباوة و على أعينهم غشاوة و على ضمائرهم كدرة، منها:"
1 -كتاب (( الخلاصة المختارة في فضلاء زواوة ) )
2 -كتاب (( إرشاد الطلاب إلى ما في الآيات من الإعراب ) )
و الكتاب كما ترشدنا أوراق منه اطلعنا عليها عند طلبة الشيخ ... انه يعنى بالقرآن [الكريم] من حيث اللغة و الإعراب، فهو يشرح الكلمة الغامضة ثم يعربها أو يعرب كامل الجملة مع إيراد ما يوافق ذلك من كلام العرب الفصيح، و قد يدير حول الآية سؤالا و يثيرا استشكالا ثم يعالج تاويلها و توجيهها بطريقة الباحث البصير و الناقد الخبير ... و الكتاب - حسب هذه الاوراق - ينطق بقوة النظر، و عمق التفكير، و دقة الاستنتاج و حسن التصرف و طول الباع.3 - كتاب (( الدروس الانشائية لطلبة زوايا الزواوية ) ):
4 -كتاب: (( بغية الطلاب في علم الآداب ) )
5 - (( الرسالة الفتحية في الاعمال الجيبية ) )و لم نعثر من هذا الكتاب الا على ورقة عند شيخ يناهز عمره المائة سنة، و كان بالورقة ضنينا لانه يتبرك بها - حسب قوله - و لم يسمح بتصويرها الا بعد محاضرة طويلة القيناها عليه فيما ينتظره من الأجر العظيم عند الله تبارك و تعالى اذا سمح بها".أ. هـ."
مقالاته:
يتعذر استقصاء ما نشره في الصحف المصرية أو الجزائرية لقلة المراجع (منها النجاح، الصديق، مجلة الإسلام الأزهرية، الثبات، الأمة) .
أما أكثر المقالات فقد نشرها في البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ففي سنة 1936 م نشر سلسلة من المقالات حول اثبات هلال ومضان بالطريقتين الشرعية و الفلكية.
وفي سنة 1938 م نشر سلسلة مقالات اختار لها عنوانا هذه الآية الكريمة من قوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} النحل125.
بين فيها شروط الدعوة إلى الإصلاح، و أن للإصلاح فروعا كثيرة و مسالك متشعبة
شخصيته و صفاته:
عرفنا من خلال سردنا لترجمة الشيخ الشرفاوي - رحمه الله - قوة العزيمة و الصمود و الكفاح من اجل طلب العلم و المعرفة منذ صغره، و أفسح المجال لتلميذه محمد الصالح الصديق - حفظه الله - يحدثنا عن شخصية شيخه فيقول: (( ... كان رحمه الله ثابت العقيدة لا يتذبذب، صادق الإيمان لا يشك، رزين الطبع لا يستخفه طرب، و لا يستفزه غضب، عفيف لا يفتح فمه لهجر، و لا أذنه للغو ... وكانت حياته منذ الطفولة سلسلة متصلة الحلقات من متاعب و مشاق و حرمان
(يُتْبَعُ)