فقل: حسبي الله ونعم الوكيل )) . فهذا قال: حسبي الله ونعم الوكيل، بعد عجزه من الكيس الذي لو قام به لقضى على خصمه. فلو فعل الأسباب التي يكون بها كيسًا، ثم غُلِب فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، لكانت الكلمة قد وقعت موقعها ... ) اهـ.
فانظر إلى هذه الكلمة الشريفة: إذا وقعت في غير موقعها صارت لومًا، وإذا صادفت محلًا صارت كيْسًا. وهذا من أدق المطالب وألطفها في جوالب عوالي الأخلاق لأهل الإسلام. والله المستعان.
حسبي من سؤالي علمه بحالي:
يأتي في حرف العين: علمه بحالي يغني عن سؤالي.
حسدني الله إن كنت أحسدك: [1]
قال الزبيدي - رحمه الله تعالى:
(وقال ابن سيده: وحكى اللحياني عن العرب: حسدني الله إن كنت أحسدك. وهذا غريب. قال: وهذا كما يقولون: نفِسها الله عليَّ إن كنت أنْفسُها عليك، وهو كلام شنيع؛ لأن الله - عز وجل - يجل عن ذلك) انتهى.
حسن القرآن: [2]
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - عن البخاري - رحمه الله تعالى: (يقال: فلان حسن القراءة، ورديء القرآن ولا يُقال: حسن القرآن، ولا رديء القرآن، وإنما يسند إلى العباد: القراءة، لا القرآن؛ لأن القرآن كلام الرب سبحانه وتعالى، والقراءة فعل العبد، ولا يخفى هذا إلا على من لم يوفق....) اهـ.
حسنُ الملة: [3]
قال الزركشي - رحمه الله تعالى - نقلًا عن العسكري في: (( الفروق اللغوية ) ): (( وفرَّق بينه - أي الدين - وبين الملة، فإن الملة: اسم لجملة الشريعة، والدين: اسم لما عليه كل واحد من أهلها. يُقال: فلان حسن الدِّين، ولا يُقال: حسن الملة ) )انتهى.
(1) (حسدني الله إن كنت أحسدك: تاج العروس: 8/ 26 مادة: حسد.
(2) (حسن القرآن: فتح الباري 13 / 508. عن الإمام البخاري في كتاب خلق أفعال العباد.
(3) (حسنُ الملة: المعتبر للزركشي: ص/ 319.