فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 677

المبحث الثاني [1] :

في كَتْبِ الملكين كُلَّ ما يلفظ به اللسان من الكلام

إنَّ أي لفظ ينطق به المرء المكلف، يدور في واحد من أحكام التكليف الخمسة:

الإباحة، والوجوب، والاستحباب، والحرام، والمكروه.

ولا خلاف يؤثر في أن جميع ما يتكلم به المرء من خير يؤجر عليه، واجبًا كان أو مستحبًا، أو من شر تلحقه تبُعتُهُ محرمًا كان أو مكروهًا: أن الملكْين المُوكَّليْن به يكتبانه.

وإنما الخلاف في: (( الكلام المباح ) )هل يكتبه الملكان أم لا يكتبانه؟ على قولين:

والصحيح الذي عليه عامة المحققين: أنهما يكتبانه، لعموم قول الله - تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [قّ:18] .

فيكتب الملكان كل ما ينطق به الإنسان، وأما النية الباعثة له، فلا اطلاع لهما عليها، فالله يتولاها. والله أعلم.

(1) الجواب الكافي لابن القيم: ص/ 234. السير للذهبي: 9/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت