حاء الرحمة:
يأتي في حرف الطاء: طه.
الحاج: [1]
قال الله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة: من الآية19] وكلمة (( الحاج ) )في الآية بمعنى جنسهم المتلبسين بأعمال الحج. وأما أن تكون لقبًا إسلاميًا لكل من حج، فلا يعرف ذلك في خير القرون. وقد بحث العلماء حكم مناداة الذي حج أو الذمي بقولهم: يا حاج.
قال النووي في المجموع:
(يجوز أن يقال لمن حج: حاج، بعد تحلله، ولو بعد سنين، وبعد وفاته أيضًا، ولا كراهة في ذلك، وأما ما رواه البيهقي عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود قال:(( لا يقولن أحدكم: إنِّي صرورة، فإن المسلم ليس بصرورة. ولا يقولن أحدكم: إنِّي حاج؛ فإن الحاج هو المحرم ) )فهو موقوف منقطع) اهـ.
وقال الألباني: (تلقيب من حج بالحاج: بدعة) .
وفي كشاف القناع قال: (وكذا يُعزَّر من قال الذمي: يا حاج؛ لأن فيه تشبيه قاصد الكنائس بقاصد بيت الله، وفيه تعظيم لذلك، أو سمَّى من زار القبور والمشاهد: حاجًا، إلا أن يسمى ذلك حجًا يقصد حج الكفار والضالين، أي:
(1) (الحاج: المجموع 8/ 281. كشاف القناع 6/128. منسك الألباني ص/ 25. مطالب أولي النهي 6/424. تاريخ ابن كثير 13/296. طبقات الشافعية 4/ 299. رقم / 376. مجلة الهداية، عدد /6 سنة 15، شوال عام 1411 هـ،، ص/ 39. مقال: الأصل في لقب الحاج - بقلم: محمد بيللي التونسي.