فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 881

حِينَ أَعْشَبَ، ورجل مَنْفُوخٌ. أي: سَمِينٌ.

النَّفَادُ: الفَناءُ. قال تعالى: إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ

[ص/ 54] يقال: نَفِدَ يَنْفَدُ «1» قال تعالى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ

[الكهف/ 109] ، ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ

[لقمان/ 27] . وأَنْفَدُوا: فَنِيَ زادُهم، وخَصْمٌ مُنَافِدٌ: إذا خَاصَمَ لِيُنْفِدَ حُجَّةَ صاحبِهِ، يقال: نَافَدْتُهُ فَنَفَدْتُهُ.

نَفَذَ السَّهْمُ في الرَّمِيَّة نُفُوذًا ونَفَاذًا، والمِثْقَبُ في الخَشَبِ: إذا خَرِقَ إلى الجهة الأُخرى، ونَفَذَ فلانٌ في الأمرِ نَفَاذًا وأَنْفَذْتُهُ. قال تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ

[الرحمن/ 33] ونَفَّذْتُ الأمرَ تَنْفِيذًا، والجيش في غَزْوِهِ، وفي الحديث: «نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ» «2» . والمَنْفَذُ المَمَرُّ النَّافِذُ.

النَّفْرُ: الانْزِعَاجُ عن الشيءِ وإلى الشيء، كالفَزَعِ إلى الشيء وعن الشيء. يقال: نَفَرَ عن الشيء نُفُورًا. قال تعالى: ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا

[فاطر/ 42] ، وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا [الإسراء/ 41] ونَفَرَ إلى الحربِ يَنْفُرُ ويَنْفِرُ نَفْرًا، ومنه: يَوْمُ النَّفْرِ. قال تعالى: انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا

[التوبة/ 41] ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا

[التوبة/ 39] ، ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة/ 38] ، وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ

[التوبة/ 122] . والاسْتِنْفَارُ:

حَثُّ القومِ على النَّفْرِ إلى الحربِ، والاسْتِنْفَارُ:

حَمْلُ القومِ على أن يَنْفِرُوا. أي: من الحربِ، والاسْتِنْفَارُ أيضا: طَلَبُ النِّفَارِ، وقوله تعالى:

كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ

[المدثر/ 50] قُرِئَ:

بفَتْحِ الفاء وكسرِها «3» ، فإذا كُسِرَ الفاءُ فمعناه:

نَافِرَةٌ، وإذا فُتِحَ فمعناه: مُنَفَّرَةٌ. والنَّفَرُ والنَّفِيرُ والنَّفَرَةُ: عِدَّةُ رجالٍ يُمْكِنُهُم النَّفْرُ. والمُنَافَرَةُ:

المُحَاكَمَةُ في المُفَاخَرَةِ، وقد أُنْفِرَ فلانٌ: إذا فُضِّلَ في المُنافرةِ، وتقول العَرَبُ: نُفِّرَ فلانٌ إذا سُمِّيَ باسمٍ يَزْعُمُون أنّ الشّيطانَ يَنْفِرُ عنه، قال أعرابيٌّ: قيل لأبي لَمَّا وُلِدْتُ: نَفِّرْ عنه، فسَمَّانِي

(1) راجع: الأفعال 3/ 163.

(2) ذكر الخبر ابن حجر في الفتح، وفيه: ثم اشتد برسول الله وجعه، فقال: أنفذوا بعث أسامة، فجهّزه أبو بكر بعد أن استخلف، فسار إلى الجهة التي أمر بها، وقتل قاتل أبيه، ورجع بالجيش سالما، وقد غنموا. انظر: فتح الباري 8/ 152.

(3) قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح الفاء، والباقون بكسرها. الإتحاف ص 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت