فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 881

على كثير من خلقه، وإضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك، لا على سبيل البعضيّة والتّشبيه، تعالى عن ذلك، وذلك على سبيل التشريف له كقوله: بيت الله، وناقة الله، ونحو ذلك. قال تعالى: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ

[النمل/ 87] ، فقد قيل: هو مثل قرن ينفخ فيه، فيجعل الله سبحانه ذلك سببا لعود الصُّوَرِ والأرواح إلى أجسامها، وروي في الخبر «أنّ الصُّوَرَ فيه صُورَةُ الناس كلّهم» «1» ، وقوله تعالى:

فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ

«2» أي: أَمِلْهُنَّ من الصَّوْرِ، أي: الميل، وقيل: قَطِّعْهُنَّ صُورَةً صورة، وقرئ: صرهن «3» وقيل: ذلك لغتان، يقال: صِرْتُهُ وصُرْتُهُ «4» ، وقال بعضهم: صُرْهُنَّ، أي: صِحْ بِهِنَّ، وذكر الخليل أنه يقال: عصفور صَوَّارٌ «5» ، وهو المجيب إذا دعي، وذكر أبو بكر النّقاش «6» أنه قرئ: (فَصُرَّهُنَّ) «7» بضمّ الصّاد وتشديد الرّاء وفتحها من الصَّرِّ، أي:

الشّدّ، وقرئ: (فَصُرَّهُنَّ) «8» من الصَّرِيرِ، أي: الصّوت، ومعناه: صِحْ بهنّ. والصَّوَارُ:

القطيع من الغنم اعتبارا بالقطع، نحو: الصّرمة والقطيع، والفرقة، وسائر الجماعة المعتبر فيها معنى القطع.

الصِّيرُ: الشِّقُّ، وهو المصدرُ، ومنه قرئ:

فَصُرْهُنَّ «9» ، وصَارَ إلى كذا: انتهى إليه،

(1) قال ابن الأثير: الصّور: هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام عند بعث الموتى إلى المحشر.

وقال بعضهم: إنّ الصور جمع صورة، يريد: صور الموتى ينفخ فيه الأرواح، والصحيح الأول. قلت: والذي [استدراك] ذكره المؤلف لم يرد في الحديث، وإنما حكاه الجوهري عن الكلبي في قوله تعالى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ويقال: هو جمع صورة، مثل: بسر وبسرة، أي: ينفخ في صور الموتى والأرواح. اللسان (صور) .

(2) سورة البقرة: آية 260، وهي قراءة حمزة وأبي جعفر ورويس بكسر الصاد.

(3) وهي قراءة الباقي.

(4) وصرهن من الصّور، وهو القطع، يقال: صار يصير، وقيل: صرهنّ وصرهنّ لغتان. انظر: الحجة للفارسي 2/ 392، واللسان (صور) .

(5) انظر: المجمل 2/ 545، والعين 7/ 149.

(6) اسمه محمد بن الحسن، مقرئ مفسر له كتاب (شفاء الصدور في التفسير) . توفي 351 هـ.

قال الذهبي: متروك ليس بثقة على جلالته ونبله. راجع: غاية النهاية 2/ 119، وطبقات المفسرين للسيوطي ص 80.

(7) كل منهما قراءة شاذة.

(8) كل منهما قراءة شاذة. []

(9) تقدّمت الإشارة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت