فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 881

وقولهم: «دَعْ دَاعِي اللّبن» «1» أي: غُبْرَةً «2» تجلب منها اللّبن. والادِّعاءُ: أن يدّعي شيئا أنّه له، وفي الحرب الاعتزاء، قال تعالى: وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا

[فصلت/ 31- 32] ، أي: ما تطلبون، والدَّعْوَى: الادّعاء، قال: فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا [الأعراف/ 5] ، والدَّعْوَى: الدّعاء، قال: وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [يونس/ 10] .

الدَّفْعُ إذا عدّي بإلى اقتضى معنى الإنالة، نحو قوله تعالى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ

[النساء/ 6] ، وإذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية، نحو: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا

[الحج/ 38] ، وقال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ

[الحج/ 40] ، وقوله:

لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ

[المعارج/ 2- 3] ، أي: حام، والمُدَفَّع: الذي يدفعه كلّ أحد «3» ، والدُّفْعَة من المطر، والدُّفَّاع من السّيل.

قال تعالى: ماءٍ دافِقٍ

[الطارق/ 6] : سائل بسرعة. ومنه استعير: جاءوا دُفْقَةً، وبعير أَدْفَقُ: سريع، ومَشَى الدِّفِقَّى، أي: يتصبّب في عدوه كتصبّب الماء المتدفّق، ومشوا دفقا.

الدِّفْء: خلاف البرد، قال تعالى: لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ [النحل/ 5] ، وهو لما يدفئ، ورجل دفآن، وامرأة دفأى، وبيت دفيء.

الدَّكُّ: الأرض الليّنة السّهلة، وقد دَكَّهُ دَكًّا، قال تعالى: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [الحاقة/ 14] ، وقال: دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا [الفجر/ 21] ، أي: جعلت بمنزلة الأرض اللّيّنة. وقال الله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [الأعراف/ 143] ، ومنه: الدُّكَّان. والدّكداك «4» : رمل ليّنة.

وأرض دَكَّاء: مسوّاة، والجمع الدُّكُّ، وناقة دكّاء:

لا سنام لها، تشبيها بالأرض الدّكّاء.

دلَ

الدّلالة: ما يتوصّل به إلى معرفة الشيء، كدلالة الألفاظ على المعنى، ودلالة الإشارات،

(1) هذا حديث وقد أخرجه أبو عبيد في غريبه 2/ 9، وأحمد في مسنده 4/ 76، وعنده عن ضرار بن الأزور قال: بعثني أهلي بلقوح إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فحلبتها فقال: «دع داعي اللبن» ، ثم صار مثلا.

(2) غبر كل شيء: بقيّته، وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع، وعلى بقية دم الحيض. انظر: اللسان (غبر) .

(3) انظر: اللسان (دفع) ، والمجمل 2/ 330.

(4) انظر: المجمل 2/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت