فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 881

أصحّ. قال تعالى: وَيَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا

[الأنبياء/ 90] ، وقال: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ

[الأنفال/ 60] ، وقوله: وَاسْتَرْهَبُوهُمْ

[الأعراف/ 116] ، أي: حملوهم على أن يَرْهَبُوا، وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ

[البقرة/ 40] ، أي: فخافون، والتَّرَهُّبُ: التّعبّد، وهو استعمال الرّهبة، والرَّهْبَانِيّةُ: غلوّ في تحمّل التّعبّد، من فرط الرّهبة. قال: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها

[الحديد/ 27] ، والرُّهْبَانُ يكون واحدا، وجمعا، فمن جعله واحدا جمعه على رَهَابِينَ، ورَهَابِنَةٌ بالجمع أليق. والْإِرْهَابُ: فزع الإبل، وإنما هو من: أَرْهَبْتُ. ومنه: الرَّهْبُ «1» من الإبل، وقالت العرب: رَهَبُوتٌ خير من رحموت «2» .

الرَّهْطُ: العصابة دون العشرة، وقيل: يقال إلى الأربعين، قال: تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ

[النمل/ 48] ، وقال: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ [هود/ 91] ، يا قَوْمِ أَرَهْطِي [هود/ 92] . والرُّهَطَاءُ «3» : جُحْرٌ من جحر اليربوع، ويقال لها رُهَطَةٌ، وقول الشاعر:

أجعلك رهطا على حيّض

«4» فقد قيل: أديم تلبسه الحيّض من النساء، وقيل: الرَّهْطُ: خرقة تحشو بها الحائض متاعها عند الحيض، ويقال: هو أذلّ من الرّهط.

رَهِقَهُ الأمر: غشيه بقهر، يقال: رَهِقْتُهُ وأَرْهَقْتُهُ، نحو ردفته وأردفته، وبعثته وابتعثته قال: وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ

[يونس/ 27] ، وقال:

سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا

[المدثر/ 17] ، ومنه:

أَرْهَقْتُ الصّلاة: إذا أخّرتها حتّى غشي وقت الأخرى.

الرَّهْنُ: ما يوضع وثيقة للدّين، والرِّهَانُ مثله، لكن يختصّ بما يوضع في الخطار «5» ، وأصلهما مصدر، يقال: رَهَنْتُ الرَّهْنَ ورَاهَنْتُهُ رِهَانًا، فهو

(1) الرّهب: الناقة المهزولة.

(2) قال الفارابي: رهبوت خير من رحموت، يقول: لأن ترهب خير من أن ترحم. ديوان الأدب 2/ 79، والأمثال ص 309.

(3) يقال: الرّهطة، والرّهطاء، والرّاهطاء.

(4) البيت:

متى ما أشاء غير زهو الملو ... ك أجعلك رهطا على حيّض

وهو لأبي المثلّم الهذلي، في شرح ديوان الهذليين 1/ 306، واللسان (زها) ، والمجمل 2/ 402.

(5) في اللسان: الخطر: الرهن بعينه. والخطر: السّبق الذي يترامى عليه في التّراهن، وأخطر المال: جعله خطرا بين المتراهنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت