فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 881

أَمُونٍ كَأَلْوَاحِ الْإِرَانِ نَسَأْتُهَا ... عَلَى لَاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدٍ

«1» والنَّسُوءُ: الحَلِيبُ إذا أُخِّرَ تَنَاوُلُه فَحَمِضَ فَمُدَّ بِمَاءٍ.

النَّشْرُ، نَشَرَ الثوبَ، والصَّحِيفَةَ، والسَّحَابَ، والنِّعْمَةَ، والحَدِيثَ: بَسَطَهَا. قال تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ

[التكوير/ 10] ، وقال: وهو الّذي يرسل الرّياح نُشْرًا بين يدي رحمته [الأعراف/ 57] «2» ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ

[الشورى/ 28] ، وقوله: وَالنَّاشِراتِ نَشْرًا

[المرسلات/ 3] أي: الملائكة التي تَنْشُرُ الرياح، أو الرياح التي تنشر السَّحابَ، ويقال في جمع النَّاشِرِ:

نُشُرٌ، وقرئ: نَشْرًا

«3» فيكون كقوله:

«والناشرات» ومنه: سمعت نَشْرًا حَسَنًا. أي:

حَدِيثًا يُنْشَرُ مِنْ مَدْحٍ وغيره، ونَشِرَ المَيِّتُ نُشُورًا.

قال تعالى: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

[الملك/ 15] ، بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا [الفرقان/ 40] ، وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشُورًا [الفرقان/ 3] ، وأَنْشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ فَنُشِرَ. قال تعالى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ

[عبس/ 22] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا

[الزخرف/ 11] وقيل:

نَشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ وأَنْشَرَهُ بمعنًى، والحقيقة أنّ نَشَرَ اللَّهُ الميِّت مستعارٌ من نَشْرِ الثَّوْبِ. كما قال الشاعر:

طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ ... كَذَاكَ خُطُوبُهُ طَيًّا وَنَشْرًا

«4» وقوله تعالى: وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا

[الفرقان/ 47] ، أي: جعل فيه الانتشارَ وابتغاء الرزقِ كما قال: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ الآية [القصص/ 73] ، وانْتِشَارُ الناس: تصرُّفهم في الحاجاتِ. قال تعالى:

ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ

[الروم/ 20] ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا

[الأحزاب/ 53] ،

(1) البيت هكذا روايته في جميع المخطوطات، وهو لطرفة في ديوانه ص 22، واللسان: أرن، وشرح المعلقات للنحاس 1/ 60. والإران: خشب يحمل فيه الميت، والأمون: النشيطة، والبرجد: كساء فيه خطوط. أمّا في المطبوعة فالبيت هو:

وعنس كألوان الإران نسأتها ... إذا قيل للمشبوبتين هما هما

وهو في غريب القرآن لابن قتيبة ص 355، واللسان: نسأ. [وهو للشماخ في ديوانه ص 313] .

(2) وهي قراءة ابن عامر الشامي.

(3) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب. الإتحاف ص 226.

(4) البيت لدعبل الخزاعي، وقد تقدّم.

ونسبه الجاحظ لأبي العتاهية في البيان والتبيين 3/ 208، وهو في عمدة الحفاظ: نشر، والجليس الصالح 1/ 317، وأمالي الزجاجي: ص 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت