فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 881

معرّب جهنام «1» ، وقال أبو مسلم: كهنّام «2» ، والله أعلم.

قال الله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ

[النور/ 31] ، جمع جَيْب.

الجَوْبُ: قطع الجَوْبَة، وهي كالغائط من الأرض، ثم يستعمل في قطع كلّ أرض، قال تعالى: وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ

[الفجر/ 9] ، ويقال: هل عندك جَائِبَة خبر «3» ؟

وجوابُ الكلام: هو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع، لكن خصّ بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب، قال تعالى: فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا [النمل/ 56] ، والجواب يقال في مقابلة السؤال، والسؤال على ضربين:

طلب مقال، وجوابه المقال.

وطلب نوال، وجوابه النّوال.

فعلى الأول: أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ

[الأحقاف/ 31] ، وقال: وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ [الأحقاف/ 32] .

وعلى الثاني قوله: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما [يونس/ 89] ، أي: أعطيتما ما سألتما.

والاستجابة قيل: هي الإجابة، وحقيقتها هي التحري للجواب والتهيؤ له، لكن عبّر به عن الإجابة لقلة انفكاكها منها، قال تعالى:

اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال/ 24] ، وقال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر/ 60] ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي [البقرة/ 186] ، فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ [آل عمران/ 195] ، وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [الشورى/ 26] وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ [الشورى/ 38] ، وقال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي [البقرة/ 186] ، الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ [آل عمران/ 172] .

قال تعالى: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ

(1) قال السمين: وما قاله غير مشهور في النقل، بل المشهور عندهم أنها عربية، وأنّ منعها للعلمية والتأنيث. انظر عمدة الحفاظ: جهنم.

(2) في اللسان: قيل: هو تعريب كهنّام بالعبرانية. وأبو مسلم هو محمد بن بحر الأصفهاني من المفسرين المعتزلة توفي سنة 223.

وانظر ترجمته في طبقات المفسرين للداوودي 2/ 109، ولسان الميزان 5/ 89.

(3) انظر: المجمل 1/ 202، وأساس البلاغة ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت